السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٤٧ - القصة الرابعة
توفّي رضى اللّه عنه سنة خمس و خمسين و سبعمائة في الجارف.
[القصة الرابعة]
و من ذلك ما أخبرني به من أثق به- و هو خبر مشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغروي سلام اللّه على مشرّفه، مأثور، و صورته [١]-: إنّ الدار التي أنا ساكنها الآن- و هي في سنة تسع و ثمانين و سبعمائة- كانت لرجل من أهل الخير و الصلاح يدعى حسين المدلّل [٢]، و به يعرف ساباط المدلّل، ملاصق [٣] جدران الحضرة الشريفة، و هو مشهور بالمشهد الشريف.
و كان هذا [٤] الرجل له عيال و أولاد [٥] و أطفال، فأصابه فالج، فمكث مدّة لا يقدر على القيام و إنّما يرفعه عياله و يحطّونه عند حاجته و ضروراته، و مكث على [ذلك] [٦] مدّة مديدة، فدخل على عياله و أهله بذلك شدّة شديدة، و احتاجوا إلى الناس، و اشتدّ عليهم اليأس [٧].
فلمّا كان سنة عشرين و سبعمائة هجريّة في ليلة من لياليها بعد ربع من [٨] الليل أنبه عياله فانتبهوا [٩]، فإذا الدار و السطح قد امتلآ نورا يأخذ بالأبصار، فقالوا:
[١] في البحار: «ما صورته» بدل «مأثور و صورته».
[٢] في النسخة: «المذلل»، و المثبت عن البحار، و كذا المورد الآتي.
[٣] في البحار: ملاصقة.
[٤] ليست في البحار.
[٥] قوله «و أولاد» ليس في البحار.
[٦] عن البحار.
[٧] في البحار: الناس.
[٨] ليست في البحار.
[٩] في البحار: فانتبهوا في الدار فإذا الدار.