السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٦٧ - القصة الثالثة عشر
فقال جعفر: يا أمير المؤمنين، هؤلاء قوم كذّابون، [يكذبون] [١] على أخي، و هذا علم الغيب.
فقال الخليفة: القوم رسل، و ما على الرسول إلّا البلاغ المبين.
قال: فبهت جعفر و لم يحر جوابا، فقال القوم: يتطوّل أمير المؤمنين بإخراج أمره إلى من يبدرقنا حتّى نخرج من هذه البلدة. قال: فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها.
فلمّا خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها، كأنّه خادم، فصاح: يا فلان ابن فلان، و يا فلان ابن فلان، أجيبوا مولاكم [٢]. فقالوا: أنت مولانا؟ فقال: معاذ اللّه، بل أنا عبد مولاكم، فسيروا إليه.
قالوا: فسرنا معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ (عليه السّلام)، فإذا ولده القائم سيّدنا (عليه السّلام) قاعد على سرير كأنّه فلقة قمر، عليه ثياب خضر، فسلّمنا عليه، فردّ علينا السّلام، و قال: جملة المال كذا و كذا دينارا، حمل فلان كذا، و حمل فلان كذا، و لم يزل يصف حتّى وصف الجميع، ثمّ وصف ثيابنا و رحالنا و ما كان معنا من الدوابّ، فخررنا سجّدا للّه تعالى و قبّلنا الأرض بين يديه، و سألناه عمّا أردنا فأجاب، و حملنا إليه الأموال، و أمرنا القائم (عليه السّلام) أن لا نحمل إلى سرّ من رأى بعدها شيئا [من المال] [٣]، و أنّه ينصب لنا ببغداد وكيلا تحمل إليه الأموال، و تخرج من عنده التوقيعات.
قالوا: فانصرفنا من عنده، [و دفع] [٤] إلى أبي العبّاس محمّد بن جعفر الحميري
[١] عن كمال الدين.
[٢] في النسخة: بأموالكم. و المثبت عن كمال الدين.
[٣] عن كمال الدين.
[٤] عن كمال الدين.