السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٦٤ - القصة الثانية عشر
ادخل، فدخلت البيت فإذا فتى جالس في وسط البيت و قد علّق فوق رأسه من السقف سيف طويل تكاد ظبته تمسّ رأسه، و كأنّ الفتى [بدر] [١] يلوح.
فسلّمت و ردّ السّلام بألطف كلام و أحسنه، ثمّ قال لي: أ تدري من أنا؟ فقلت:
لا و اللّه. فقال: أنا القائم من آل محمّد، أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف- و أشار إليه- و أملأ الأرض [قسطا و] [٢] عدلا كما ملئت جورا [و ظلما] [٣].
قال: فسقطتّ على وجهي و تعفّرت، فقال: لا تفعل، ارفع رأسك، أنت فلان، من مدينة بالجبل يقال لها همدان. فقلت: صدقت يا سيّدي و مولاي. فقال: أ تحبّ أن تؤوب إلى أهلك؟ قلت: نعم يا سيّدي و ابشّرهم بما أتاحه اللّه لي، فأومأ [إلى] [٤] الخادم، فأخذ بيدي و ناولني صرّة و خرج و مشى معي خطوات، فنظرت إلى ظلال و أشجار و منارة مسجد. فقال: أ تعرف هذا البلد؟ قلت: إنّ بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسدآباد [٥] و هي تشبهها. فقال لي: هذه أسدآباد، امض راشدا، ثمّ التفتّ فلم أره، فدخلت أسدآباد و نظرت [فإذا] في الصرّة أربعون أو خمسون دينارا، فوردت همدان و جمعت أهلي و بشّرتهم بما يسّره اللّه عزّ و جلّ لي، و لم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير [٦].
[١] عن كمال الدين.
[٢] عن كمال الدين.
[٣] عن كمال الدين.
[٤] عن كمال الدين.
[٥] في النسخة: «سناباد» بدل «بأسدآباد»، و هي غلط قطعا. لأنّ سناباد بخراسان، و أسدآباد عند همدان. و المثبت عن كمال الدين. و كذا في الموردين الآتيين.
[٦] كمال الدين: ٤٥٣- ٤٥٤/ ح ٢٠، الثاقب في المناقب: ٦٠٥- ٦٠٦/ ح ٥٥٣، الخرائج و الجرائح ٢:
٧٨٨/ ح ١١٢.