السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٧٠ - القصة الربعة عشر
فقال له والدي: إذا كان هذا الأمر هكذا [١] و قد حصلت في [٢] بغداد فأتوجّه إلى زيارة المشهد الشريف بسرّمنرأى على مشرّفه السّلام، ثمّ أنحدر إلى أهلي، فحسّن له ذلك، فترك ثيابه [و نفقته] [٣] عند السيّد السعيد المذكور [٤] و توجّه.
قال: فدخلت [٥] المشهد، وزرت الأئمّة (عليهم السّلام)، و نزلت السرداب، و استغثت [٦] باللّه تعالى و بالإمام (عليه السّلام)، و قضيت بعض الليل في السرداب، و بقيت [٧] في المشهد إلى الخميس، ثمّ مضيت إلى دجلة و اغتسلت و لبست ثوبا نظيفا، و ملأت إبريقا كان معي، و صعدت اريد المشهد الشريف.
فرأيت أربعة فرسان خارجين من باب السور، و كان حول المشهد قوم من الشرفاء يرعون أغنامهم فحسبتهم منهم، فالتقينا، فرأيت شابّين- أحدهما عبد مخطوط، و الآخر [٨] منهما متقلّد سيفا- و شيخا متنقّبا بيده رمح، و الآخر متقلّد بسيف و عليه فرجيّة ملوّنة فوق السيف و هو محنّك بعذبته.
فوقف الشيخ صاحب الرمح يمين الطريق و وضع كعب رمحه [٩] في الأرض، و وقف الشابان عن يسار الطريق، و بقي صاحب الفرجية على الطريق مقابل والدي، ثمّ سلّموا عليه فردّ (عليهم السّلام).
[١] في كشف الغمّة: «على ذلك» بدل «هكذا».
[٢] في كشف الغمّة: «وصلت إلى» بدل «حصلت في».
[٣] عن كشف الغمّة.
[٤] في كشف الغمّة: عند السعيد رضي الدين و توجّه.
[٥] في كشف الغمّة: فلمّا دخلت.
[٦] في النسخة: و استعنت. و المثبت عن كشف الغمّة.
[٧] في كشف الغمّة: و بتّ.
[٨] في كشف الغمّة: «و كل واحد» بدل «و الآخر».
[٩] ساقطة من كشف الغمّة المطبوع.