السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٩٣ - القصة السابعة عشر
قلت: يا سيّدي، ما يكون بعد ذلك؟ قال: الكرّة الكرّة، الرجعة الرجعة [١]، ثمّ تلا هذه الآية ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [٢]. [٣]
[القصة السابعة عشر]
عن الشيخ العالم الكامل القدوة المقرئ الحافظ، المحمود الحاجّ المعتمر، شمس الحقّ و الدين محمّد بن قارون قال: دعيت إلى امرأة فأتيتها و أنا أعلم أنّها مؤمنة من أهل الخير و الصلاح فزوّجها أهلها من محمود الفارسيّ المعروف بأخي بكر، و يقال له و لأقاربه: بنو بكر، و أهل فارس مشهورون بشدّة التسنّن و النصب و العداوة لأهل الإيمان و كان محمود هذا أشدّهم في الباب، و قد وفّقه اللّه تعالى للتشيّع دون أصحابه. فقلت لها: و اعجباه كيف سمح أبوك بك؟ و جعلك مع هؤلاء النواصب؟ و كيف اتّفق لزوجك مخالفة أهله حتّى ترفضهم؟ فقالت: يا أيّها المقرئ إنّ له حكاية عجيبة إذا سمعها أهل الأدب حكموا أنّها من العجب، قلت: و ما هي؟
قالت: سله عنها سيخبرك.
[١] كلمة «الرجعة» الثانية ليست في البحار.
[٢] الاسراء: ٦.
[٣] مختصر البصائر: ٤٢٩- ٤٣٠/ ح ٥٠٨ «و نقلت أيضا من كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان، تصنيف السيّد الجليل الموفّق السعيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني، ما صورته:
و بالطريق المذكور ...». و عنه في بحار الأنوار ٥٣: ١٠٤- ١٠٥/ ح ١٣١. ثمّ قال المجلسي «أقول: و رأيت في أصل كتابه مثله»، و هذا الحديث غير موجود في نسختنا من السلطان المفرج، فلعلّه كان موجودا في نسخة المجلسي و أنّه كان عنده أصل الكتاب كاملا لا النبذة المنتقاة منه، أو لعلّ المجلسي يعني بأصل كتابه كتاب الغيبة، أو كتاب الأنوار المضيئة، فلا حظ.
و انظر دلائل الامامة: ٥٣٩- ٥٤٢/ ح ٥٢٢، و كمال الدين: ٤٦٥- ٤٦٦/ ح ٢٣، و الغيبة للطوسي:
٢٦٢- ٢٦٧/ ح ٢٢٨.