السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٥٤ - القصة التاسعة
الماء فإنّي ذاهب إلى ربّي، فأخذ الصبيّ القدح المغليّ بالمصطكى [١] بيده، ثمّ حرّك شفتيه ثمّ سقاه. فلمّا شربه قال: هيّئوني للصلاة- و كانت صلاة الغداة يوم الجمعة- فطرح في حجره منديلا [٢] فوضّأه واحدة واحدة و مسح على رأسه و قدميه.
فقال له: أبشر يا بني، فأنت صاحب الزمان، و أنت المهدي، و أنت حجّة اللّه في أرضه، و أنت ولدي و وصيّي و وارثي، و أنت محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام)، ولدك رسول اللّه و بشّر بك، و أنت خاتم الأئمّة المعصومين، و سمّاك و كنّاك، بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين، و صلّى اللّه على أهل البيت إنّه حميد مجيد. و مات الحسن (عليه السّلام) من وقته، (عليهم السّلام) أجمعين [٣].
[القصة التاسعة]
و من ذلك بالطريق المذكور يرفعه إلى رشيق المازندراني [٤]، قال: بعث إلينا المعتضد و نحن ثلاثة نفر، و أمرنا أن يركب كلّ واحد منّا فرسا و نجنب آخر، و نخرج مخفّين و لا يكون معنا قليل و لا كثير، و قال: الحقوا بسرّمنرأى- فوصف لنا محلّة
[١] في منتخب الأنوار المضيئة: «و المصطكى» بدل «بالمصطكى».
[٢] في منتخب الأنوار: منديل.
[٣] رواه بنفس السند في منتخب الأنوار المضيئة: ٢٥٨- ٢٦٠.
و رواه الطوسي في الغيبة: ٢٧١- ٢٧٣/ ضمن الحديث ٢٣٧ عن أحمد بن علي الرازي، عن محمّد بن علي، عن عبد اللّه بن محمّد بن خاقان الدهقان، عن أبي سليمان داود بن غسان البحراني، قال: قرأت على أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي ... و هو باختصار شديد في الصراط المستقيم ٢: ٢٣٣.
و انظر كمال الدين: ٤٧٣- ٤٧٤/ ضمن الحديث ٢٥، قال: و وجدت مثبتا في بعض الكتب المصنفة في التواريخ و لم أسمعه إلّا عن محمّد بن الحسين بن عباد أنّه قال: ...
[٤] في منتخب الأنوار المضيئة: «الماذرائي»، و في بعض نسخه «المازراني» و في بعضها «الماذراي». و في الغيبة للطوسي: «رشيق صاحب المادراي»، و في الخرائج و كشف الغمّة: «رشيق حاجب المادراني»، و في فرج المهموم عن الخرائج: «رشيق الحاجب المادراني».