السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٦٢ - القصة الثانية عشر
السيّد باقي بن عطوة العلوي الحسيني، عن أبيه عطوة، أنّه [كان به أدرة، و] [١] كان زيديّ المذهب، و كان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإماميّة و يقول: لا أصدّقكم و لا أقول بمذهبكم حتّى يجيء صاحبكم- يعني المهدي (عليه السّلام)- فيبرئني من هذا المرض، و يتكرّر [٢] هذا القول منه، فبينا نحن مجتمعون عند وقت عشاء الآخرة إذا أبونا يصيح و يستغيث بنا، فأتيناه سراعا، فقال: الحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي، فخرجنا و لم [٣] نر أحدا، فعدنا إليه و سألناه فقال: إنّه دخل إليّ شخص و قال: يا عطوة، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا صاحب بنيك قد جئت لأبرئك ممّا بك، ثمّ مدّ يده فعصر قروتي و مشى، فمددت يدي فلم أر [لها] [٤] أثرا.
قال لي ولده: و بقي مثل الغزال ليس به قلبه [٥]. و اشتهرت هذه القصّة و سألت عنها عن أبيه فأقرّ بها [٦].
فهذا صورة ما نقلته من تصنيفه بخطّ يده [٧].
[القصة الثانية عشر]
و من ذلك بالطريق المذكور أنّه قال: سمعنا شيخا من أهل الحديث يقال له:
أحمد بن فارس الأديب، يقول: سمعت بهمدان حكاية حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني، فسألني أن أثبتها له بخطّي، و لم أجد إلى مخالفته سبيلا، و قد كتبتها
[١] عن كشف الغمّة، و العبارة فيه: «العلوي الحسيني أنّ أباه عطوة كان به أدرة و كان زيدي المذهب».
[٢] في كشف الغمّة: و تكرر.
[٣] في كشف الغمّة: فلم.
[٤] عن كشف الغمّة.
[٥] كذا في النسخة و المصدر. و أظن أن صوابها «ليس به قروة».
[٦] في كشف الغمّة: «و سألت عنها غير ابنه فأخبر عنها فاقرّ بها».
[٧] كشف الغمّة ٢: ٤٩٧.