السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٥٩ - القصة العاشرة
فقلت: دعوني أتزوّد من فرسي بمشوار، فأنا إلى اليوم [١] ما أجد لها غاية، فركضتها إلى رابية بعيدة منّا قدر فرسخ، (فمرّت تحتي مثل الريح العاصف إلى أن أشرفت على الرابية، فإذا جارية) [٢] تحطب تحت الرابية، فقلت: يا جارية، لمن [٣] أنت؟ و من أهلك؟ قالت: أنا لرجل علويّ في هذا الوادي، و مضت من عندي، فرفعت مئزري على رمحي، فأقبلت إليّ الخيل [٤]، فقلت [لهم] [٥]: أبشروا بالخير، الناس منكم قريب [٦] في هذا الوادي.
فمضينا فإذا خيمة [٧] في وسط الوادي [٨]، فطلع إلينا منها رجل صبيح الوجه أحسن من يكون من الرجال، ذؤابتاه [٩] إلى سرّته، و هو يضحك و يحيّينا [١٠] بالتحيّة.
فقلت [له] [١١]: يا وجه العرب العطش، فنادى: يا جارية هاتي من عندك ماء [١٢]، فجاءت الجارية و معها قدحان فيهما ماء، فتناول منهما قدحا و وضع يده
[١] في البحار: «فإلى اليوم» بدل «فأنا إلى اليوم».
[٢] في البحار: فمررت بجارية.
[٣] في البحار: من.
[٤] في البحار: «و أقبلت إلى أصحابي».
[٥] عن البحار.
[٦] في النسخة: قرية. و المثبت عن البحار. و لعلّ ما في النسخة مصحف عن «قريبة».
[٧] في البحار: بخيمة.
[٨] في النسخة: الجماعة. و المثبت عن البحار.
[٩] في البحار: ذؤابته.
[١٠] في البحار: و يجبيئنا.
[١١] عن البحار.
[١٢] في البحار: الماء.