السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٨٠ - القصة الخامسة عشر خبر الجزائر و صورته
و عشرين ليلة في البرّ، و هم قوم مسلمون مؤمنون [١].
فقلنا: و من يقبض زكاة ما في المركب لنشرع في البيع و الابتياع؟ فقالوا:
تحضرون عند نائب السلطان. فقلنا: و أين أعوانه؟ فقالوا: لا أعوان له، بل هو في داره، و كلّ من عليه حقّ يحضر عنده و يسلّمه إليه.
فتعجّبنا من ذلك و قلنا: أ لا تدلّونا عليه؟ فقالوا: بلى، و جاء معنا من أدخلنا داره، فرأيناه رجلا صالحا عليه عباءة و تحته عباءة و هو مفترشها، و بين يديه دواة يكتب منها من كتاب ينظر فيه [٢]، فسلّمنا عليه فردّ علينا السّلام و حيّانا، و قال:
من أين أقبلتم؟ فقلنا: من [أرض] [٣] كذا و كذا. فقال: كلّكم مسلمون؟ فقلنا: لا، [بل] [٤] فينا المسلم و اليهودي و النصراني. فقال: (هاتوا أموالكم، ثمّ أخذ منّي و من أصحابي- من اليهودي و النصراني- المال و الجزية) [٥]،- و يناظر المسلم عن مذهبه.
فوزن والدي عن خمسة نفر نصارى- عنه و عنّي و عن ثلاثة نفر كانوا معنا- ثمّ وزن سبعة [٦] نفر كانوا يهودا، و قال للباقي: هاتوا مذاهبكم، فشرعوا معه في مذاهبهم. فقال: لستم مسلمين، بل [٧] أنتم خوارج، و أموالكم تحلّ للمسلم المؤمن، و ليس بمسلم من لم يؤمن باللّه و رسوله [و اليوم الآخر] [٨] و بالوصيّ و بالأوصياء
[١] عن نسخة بدل من نسختنا. و هي ليست في جنّة المأوى.
[٢] في جنّة المأوى: إليه.
[٣] عن جنّة المأوى.
[٤] عن جنّة المأوى.
[٥] في جنّة المأوى: «يزن اليهوديّ جزيته و النصراني جزيته».
[٦] في جنّة المأوى: تسعة.
[٧] في جنّة المأوى: «و إنّما» بدل «بل».
[٨] عن جنّة المأوى.