السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٨٣ - القصة الخامسة عشر خبر الجزائر و صورته
المدينة و الأشجار [١]، و مزارعها عند العيون، و ثمار تلك الأشجار لا يرى أطيب منها و لا أعذب منها.
(ثمّ إنّك ترى الذئب و النعجة يرعيان) [٢]، و لو قصد قاصد لتخلية دابّته [٣] في زرع غيره لترعى فيه [٤] ما رعته، و لا قطعت منه قطعة [٥]، و لقد شاهدت السباع و الهوامّ رابضة في غيض تلك المدينة و بنو آدم يمرّون عليها فلا تؤذيهم.
فلمّا قدمنا المدينة و أرسى المركب فيها- و ما كان صحيبنا من البواقي و الروائح [٦] من المباركة بشريعة الزاهرة- صعدنا فرأينا مدينة عظيمة [عيناء] [٧] كثيرة الخلق وسيعة الربقة، فيها الأسواق الكثيرة، و المعاش العظيم، يرد إليها الخلق من البرّ و البحر، و أهلها على أحسن الحال [٨]، و لا يكون على وجه الأرض من (أهل الأديان من الامم مثلهم و لا أكثر من أمانتهم) [٩]، حتّى أنّ المتعيّش بسوق المدينة [١٠] يرد إليه من يبتاع منه [١١] الحاجة إمّا بالوزن أو بالذرع فيبايعه عليها، ثمّ يقول: يا هذا زن لنفسك و اذرع لنفسك، هذه صورة مبايعتهم، و لا يسمع بينهم لغو المقال
[١] في جنّة المأوى: و أشجارها.
[٢] في جنّة المأوى: «و يرعى الذئب و النعجة عيانا».
[٣] في جنّة المأوى: دابة.
[٤] في جنّة المأوى: في زرع غيره لما رعته.
[٥] في جنّة المأوى: «و لا قطعت حمله» بدل «و لا قطعت منه قطعة».
[٦] في جنّة المأوى: و ما كان صحبنا من الشوابي و الذوابيح.
[٧] عن جنّة المأوى: و عيناء: خضراء.
[٨] في جنّة المأوى: القاعدة.
[٩] في جنّة المأوى: الأمم و الأديان مثلهم و أمانتهم.
[١٠] ليست في جنّة المأوى.
[١١] في النسخة: «ما به» بدل «منه»، و المثبت عن جنّة المأوى.