السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٣٨ - قصّة أبي راجح الحمّاميّ
يسبّ الصحابة، فأحضره و أمر به [١] فضرب ضربا [شديدا] [٢] مهلكا على جميع بدنه، حتّى [أنّه] [٣] ضرب على وجهه فسقطت ثناياه، و أخرج لسانه فجعل فيه مسلة [٤] من الحديد، و خرق أنفه و وضع فيه شركة من الشعر، و شدّ فيها حبلا، و سلّمه إلى جماعة من أصحابه و أمرهم أن يدوروا به [٥] في أزقّة الحلّة، و الضرب يأخذ [ه] [٦] من جميع جوانبه حتّى سقط إلى الأرض و عاين الهلاك.
فاخبر الحاكم [بذلك] [٧] فأمر بقتله، فقال الحاضرون: إنّه شيخ كبير و قد حصل [له] [٨] ما يكفيه و هو ميّت لما به فاتركه فهو يموت حتف أنفه، و لا تتقلّد دمه [٩]، و بالغوا في ذلك حتّى أمر بتخليته و قد انتفخ وجهه و ورم [١٠] لسانه، فنعاه [١١] أهله بالموت، و لم يشكّ أحد أنّه يموت من ليلته.
فلمّا كان من الغداة [١٢] دخل [١٣] عليه الناس فإذا هو [قائم يصلّي] [١٤] على أتمّ ما
[١] في البحار: «بضربه» بدل «به».
[٢] عن البحار.
[٣] عن البحار.
[٤] في النسخة: ميلة. و المثبت عن البحار.
[٥] في النسخة: «بدورانه» بدل «أن يدوروا به»، و المثبت عن البحار.
[٦] من عندنا.
[٧] عن البحار.
[٨] عن البحار.
[٩] في البحار: بدمه.
[١٠] «ورم» ليست في البحار.
[١١] في النسخة: «فنعوه». و في البحار: «فنقله أهله في الموت». و المثبت هو الأقرب لما في النسخة.
[١٢] في البحار: الغد.
[١٣] في البحار: غدا.
[١٤] عن البحار.