السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٥ - مقدّمة المحقّق
كما أجابه العلّامة الأديب الشيخ المرحوم محمّد حسين كاشف الغطاء بقصيدة مطلعها:
بنفسي بعيد الدار قرّبه الفكر* * * و أدناه من عشّاقه الشوق و الذكر
تستّر لكن قد تجلّى بنوره* * * فلا حجب تخفيه عنهم و لا ستر
و لاح لهم في كلّ شيء تجلّيا* * * فلا يشتكى منه البعاد و لا الهجر
كما أجابها العلّامة المرحوم السيّد محسن الأمين بقصيدة مطلعها:
نأوا و بقلبي من فراقهم جمر* * * و في الخدّ من دمعي لبينهم غمر
يقول فيها:
و قد كان في السرداب أعظم آية* * * من الحجة المهدي حار بها الفكر
أرادوا به سوءا فخيب سعيهم* * * و عاقبة البغي الندامة و الثبر
و على كلّ حال، فإن الحقيقة لا تهتضم، و إذا اهتضمت ثأرت لنفسها، و لذلك تجد جمّا غفيرا من علماء العامّة أنصفوا و أعطوا المسألة حقّها، فاعترفوا بوجود الإمام الحجّة، و أنّه مولود، و أنّه غاب بإذن اللّه، و ما زال حيّا يرزق، إلى أن يأذن اللّه في ظهوره، و القائلون بهذا من العامّة قرابة مائة نفس من علمائهم، منهم:
ابن طلحة الشافعي، و الشافعي الكنجي، و ابن الصبّاغ المالكي، و سبط ابن الجوزي، و محيي الدين بن عربي، و عبد الرحمن الجامي، و عبد الحق الدهلوي، و ابن الخشاب البغدادي، و المتقي الهندي، و ابن روزبهان الشيرازي، و الناصر لدين اللّه العبّاسي، و القندوزي الحنفي، و صلاح الدين الصفدي، و صدر الدين القونوي، و جلال الدين الرومي، و محمّد الصبان المصري، و رشيد الدين الدهلوي، و ولي اللّه الدهلوي، و عبد العزيز الدهلوي، و شمس الدين ابن الجزري الشافعي،