السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٧٣ - القصة الربعة عشر
فجاء إلى الخزانة و سألني عن اسمي، و سألني منذ كم خرجت من بغداد؟ فعرّفته أنّي خرجت في أوّل الاسبوع، فمشى عنّي و بتّ بالمشهد و صلّيت الصبح، و خرجت و خرج الناس معي إلى أن بعدت عن المشهد، و رجعوا عنّي، و وصلت إلى أوانا [١] و بتّ بها، و بكّرت منها اريد بغداد، فرأيت الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة يسألون من يمرّ [٢] عليهم عن اسمه و نسبه و أين كان، فسألوني عن اسمي و من أين جئت، فعرّفتهم، فاجتمعوا عليّ و مزّقوا ثيابي و لم يبق لي في روحي حكم، و كان ناظر [بين] [٣] النهرين كتب إلى بغداد و عرّفهم الحال، ثمّ حملوني إلى بغداد، و ازدحم الناس عليّ و كادوا يقتلونني من كثرة الزحام، و كان الوزير القمّي (رحمه اللّه) قد طلب السيّد الأيّد [٤] السعيد رضي الدين عليّ بن طاوس (رحمه اللّه) [٥] و تقدّم أن يعرّفه صحّة هذا الخبر.
قال: فخرج رضي الدين و معه جماعة فوافينا باب النوبي [٦]، فردّ أصحابه الناس عنّي، فلمّا رآني قال: أ عنك يقولون؟ قلت: نعم. فنزل عن دابّته و كشف عن فخذي فلم ير شيئا، فغشي عليه ساعة و أخذ بيدي، و أدخلني على الوزير و هو يبكي و يقول: يا مولانا هذا أخي و أقرب الناس إلى قلبي، فسألني الوزير عن
[١] في النسخة: «واد» بدل «أوانا»، و المثبت عن كشف الغمّة. و أوانا: بلدة كثيرة البساتين نزهة من نواحي دجيل بغداد، بينهما و بين بغداد عشرة فراسخ.
[٢] في كشف الغمّة: ورد.
[٣] عن كشف الغمّة.
[٤] قوله «السيّد الأيّد» ليس في كشف الغمّة.
[٥] قوله «علي بن طاوس» ليس في كشف الغمّة.
[٦] غير واضحة في النسخة، و لعلّها «المتولي»، و المثبت عن كشف الغمّة.