إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥٤ - ٥٨ شرح إعراب سورة المجادلة
يقتلوا، و في أهل الكتاب أن يقتلوا إلاّ أن يؤدّوا الجزية فلما أظهر هؤلاء الإيمان و هم كفار صدّوا المؤمنين بما أظهروه عن قتلهم.
أي لن تنتفعوا بالأموال فتفتدوا بها، و لن ينفعهم أولادهم فينصروهم و يستنقذوهم مما هم فيه من العذاب. أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ و يجوز النصب على الحال في غير القرآن.
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمََا يَحْلِفُونَ لَكُمْ أي فيحلفون له على الباطل، و هذا دليل بيّن على بطلان قول من قال: إنّ أحدا لا يتكلّم يوم القيامة إلاّ بالحق لما يعاين.
وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلىََ شَيْءٍ أي على شيء ينفعهم. أَلاََ إِنَّهُمْ هُمُ اَلْكََاذِبُونَ كسرت إنّ لأنها مبتدأة، و سمعت علي بن سليمان يجيز فتحها؛ لأن معنى ألا حقا.
اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ اَلشَّيْطََانُ فَأَنْسََاهُمْ ذِكْرَ اَللََّهِ هذا مما جاء على أصله و لو جاء على الإعلال لكان استحاذ، كما يقال: استصاب فلان رأي فلان و لا يقال: استصوب. قال أبو جعفر: إنما جاء على أصله مما يؤخذ سماعا من العرب لا مما يقاس عليه، و قيل: يعلّ الرباعي اتباعا للثلاثي فلما كان يقال: استحوذ عليه إذا غلبه و لا يقال حاذ في هذا المعنى، و إنما يقال: حاذ الإبل إذا جمعها فلمّا لم يكن له ثلاثيّ جاء على أصله.
أُولََئِكَ حِزْبُ اَلشَّيْطََانِ أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَلشَّيْطََانِ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ حزبه أولياؤه و أتباعه و جموعه و الخاسر الذي قد خسر في صفقته.
إِنَّ اَلَّذِينَ يُحَادُّونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ قال قتادة: يعادونه و قال مجاهد: يشاقون، و قيل:
معناه يخالفون حدود اللّه جلّ و عزّ فيما أمر به. و حقيقته في العربية يصيرون في حدّ غير حدّه الذي حدّه، و الأصل يحاددون فأدغمت الدال في الدال. أُولََئِكَ فِي اَلْأَذَلِّينَ أي ممن يلحقه الذل، و أولئك و ما بعد خبر عن الذين.
كَتَبَ اَللََّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي قيل: أي كتب في اللوح المحفوظ، و جعله