إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٠ - ٥٣ شرح إعراب سورة النجم
أي قل يا محمد لمن يشك و يجادل بأيّ نعم ربّك تمتري أي تشكّ، و واحد الالاء إلى، و يقال: ألى و إلي و أليّ، أربع لغات قال قتادة: أي فبأي نعم ربك تتمارى المعنى يا أيها الإنسان فبأيّ نعم ربّك تتشكّك؛ لأن المريّة الشكّ.
هََذََا نَذِيرٌ مبتدأ و خبره. و مذهب قتادة أن المعنى هذا محمد نذير، و شرحه أنّ المعنى: هذا محمد من المنذرين أي منهم في الجنس و الصدق و المشاكلة و إذا كان مثلهم فهو منهم. و مذهب أبي مالك أن المعنى: هذا الذي أنذرتكم به من هلاك الأمم نذير. مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ قال أبو جعفر: و هذا أولى بنسق الآية لأن قبله أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمََا فِي صُحُفِ مُوسىََ`وَ إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى [الآية: ٣]فالتقدير هذا الذي أنذرتكم به من النذر المتقدّمة.
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: «الآزفة» من أسماء القيامة. قال: يقال أزف الشيء إذا قرب، كما قال: [الكامل] ٤٤١-
أزف التّرحّل غير أنّ ركابنا # لمّا نزل برحالنا و كأن قد
[١]
قيل: معنى «كاشفة» المصدر أي كشفت مثل لَيْسَ لِوَقْعَتِهََا كََاذِبَةٌ [الواقعة: ٢] و قال أبو إسحاق: «كاشفة» من يتبيّن متى هي، و قيل «كاشفة» من يكشف ما فيها من الجهد أي لوقعتها كاشف إلاّ اللّه عزّ و جلّ و لا يكشفه إلاّ عن المؤمنين، و تكون الهاء للمبالغة.
أي من أن أوحى إلى محمد صلّى اللّه عليه و سلّم تعجبون.
[١] الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٨٩، و الأزهيّة ٢١١، و الأغاني ١١/٨، و الجنى الداني ١٤٦، و خزانة الأدب ٧/١٩٧، و الدرر اللوامع ٢/٢٠٢، و شرح التصريح ١/٣٦، و شرح شواهد المغني ٤٩٠، و شرح المفصل ٨/١٤٨، و لسان العرب (قدد) ، و مغني اللبيب ١٧١، و المقاصد النحوية ١/٨٠، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/٥٦، و أمالي ابن الحاجب ١/٤٥٥، و خزانة الأدب ٩/٨، و رصف المباني ٧٢، و سرّ صناعة الإعراب ٣٣٤، و شرح الأشموني ١/١٢، و شرح ابن عقيل ١٨، و شرح قطر الندى ١٦٠، و شرح المفصّل ١٠/١١٠، و مغني اللبيب ٣٤٢، و المقتضب ١/٤٢، و همع الهوامع ١/١٤٣.