إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨٣ - ٥٣ شرح إعراب سورة النجم
جَنَّةُ اَلْمَأْوىََ [١] فتقديره جنّة سواد الليل. و هي قراءة شاذة قد أنكرها الصحابة سعد بن أبي وقاص و ابن عباس و ابن عمر. و قال ابن عباس: هي مثل جَنََّاتُ اَلْمَأْوىََ [السجدة:
١٩]حجّة بيّنة مع إجماع الجماعة الذين تقوم بهم الحجة، و أيضا فإنه يقال: أجنّة الليل، و جنّ عليه، و لغة شاذة جنّة الليل.
إِذْ متصلة براه. قال الربيع بن أنس: غشيها نور الرب و الملائكة واقعة على الأشجار كالغربان، و كذا قال أبو العالية و يقال: إنه عن أبي هريرة مثله و زاد فيه.
فهنالك كلّمه ربه جلّ و عزّ قال له سل: مََا زََاغَ اَلْبَصَرُ أي ما حاد يمينا و شمالا متحيّرا.
وَ مََا طَغىََ أي و ما تجاوز ذلك من غير أن يتبيّنه.
قال ابن زيد: رأى جبرائيل صلّى اللّه عليه و سلّم على صورته في السماء.
قال الكسائي: الوقوف عليه اللاّه، و قال غيره: الوقوف عليه اللاّت. اشتقّوه من اسم اللّه جلّ و عزّ. و هو مكتوب في الصحف بالتاء. }و اشتقّوا العزّى من العزيز وَ مَنََاةَ [٢] من منى اللّه عزّ و جلّ عليه الشيء أي قدّره اَلثََّالِثَةَ اَلْأُخْرىََ نعت لمناة.
يجوز أن يكون مقدّما ما ينوى به التأخير، و يكون المعنى إن الّذين لا يؤمنون بالاخرة ليسمّون الملائكة تسمية الأنثى. أي يقولون هم بنات اللّه عزّ و جلّ أ لكم الذكر الذي ترضوانه و له الأنثى التي لا ترضونها.
يقال: ضازه يضيزه و يضوزه إذا جار عليه.
[١] انظر البحر المحيط ٨/١٥٧ (و قرأ علي و أبو الدرداء و أبو هريرة و ابن الزبير و أنس و زرّ و محمد بن كعب و قتادة (جنّه) بها الضمير، و جنّ فعل ماض، و الهاء ضمير يعود إلى النبيّ، أي: عندها ستره إيواء اللّه تعالى و جميل صنعه) .
[٢] انظر تيسير الداني ١٦٦ (ابن كثير «و مناءة» بالمدج و الهمز و الباقون بغير مدّ و لا همز) .