إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٠ - ٥١ شرح إعراب سورة الذاريات
عباس في قوله جلّ و عزّ: آخِذِينَ مََا آتََاهُمْ رَبُّهُمْ قال: الفرائض، و عنه إِنَّهُمْ كََانُوا قَبْلَ ذََلِكَ مُحْسِنِينَ قال: قبل أن يفرض عليهم الفرائض.
تكون «ما» زائدة للتوكيد، و يكون المعنى كانوا يهجعون قليلا أي هجوعا قليلا و يجوز أن يكون «ما» مع الفعل مصدرا و يكون «ما» في موضع رفع و ينصب «قليلا» على أنه خبر «كان» أي كانوا قليلا من الليل هجوعهم قال محمد بن يزيد: إن جعلت «ما» اسما رفعت «قليلا» . و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس يهجعون ينامون.
تأوله جماعة على معنى يصلّون؛ لأن الصلاة مسألة استغفار، و تأوله بعضهم على أنهم يصلون من أول الليل و يستغفرون اخره و استحبّ هذا؛ لأن اللّه سبحانه أنثى عليهم به. و قال عبد الرحمن بن زيد: السّحر: السدس الآخر من الليل.
حَقٌّ رفع بالابتداء لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ قال أبو جعفر: و قد ذكرنا أقوال جماعة من العلماء في المحروم ثمّ. و حدثنا الزهري محمد بن مسلم أنّه قال: المحروم الذي لا يسأل، و أكثر الصحابة على أنه المحارف. و ليس هذا بمتناقض، لأن المحروم في اللغة الممنوع من الشيء فهو مشتمل على كل ما قيل فيه.
أي عبر و عظات للموقنين تدلّ على بارئها و وحدانيته.
وَ فِي أَنْفُسِكُمْ قال ابن زيد: و في خلقه إياكم، قال: و فيها أيضا آيات للسان و العين و الكلام، و القلب فيه العقل هل يدري أحد ما العقل و ما كيفيته؟ففي ذلك كلّه آيات أَ فَلاََ تُبْصِرُونَ أي أفلا تتفكّرون فتستدلّوا على عظمة اللّه جلّ و عزّ و قدرته.
وَ فِي اَلسَّمََاءِ رِزْقُكُمْ رفع بالابتداء. و اختلف أهل التأويل في معنى قوله: رِزْقُكُمْ و في الرزق ما هو هل هو الحلال و الحرام أم الحلال خاصة؟فقال الضحاك: وَ فِي اَلسَّمََاءِ رِزْقُكُمْ أي المطر، و قال سعيد بن جبير: الثلج و كلّ عين ذائبة، و تأويل ذلك واصل