إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢ - ٣٩ شرح إعراب سورة الزّمر
يقرءوا و يرسل و قد مرّ في الكتاب الذي قبل هذا العلّة في فتح الواو في قوله جلّ و عزّ:
أَ وَ لَوْ كََانُوا لاََ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَ لاََ يَعْقِلُونَ .
نصب على الحال، فإن قيل: جميع إنّما يكون للاثنين فصاعدا و الشفاعة واحدة.
فالجواب أن الشفاعة مصدر، و المصدر يؤدّي عن الاثنين و الجميع.
وَ إِذََا ذُكِرَ اَللََّهُ وَحْدَهُ نصب على المصدر عند الخليل و سيبويه [١] ، و على الحال عند يونس قال محمد بن يزيد: اِشْمَأَزَّتْ أي انقبضت.
قُلِ اَللََّهُمَّ فََاطِرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ نصب لأنه نداء مضاف، و كذا عََالِمَ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ و لا يجوز عند سيبويه أن يكون نعتا.
من أجلّ ما روي فيه ما رواه منصور عن مجاهد قال: عملوا أعمالا توهّموا أنها حسنات فإذا هي سيئات، و قيل: عملوا أعمالا سيئة و توهّموا أنهم يتوبون قبل الموت فأدركهم الموت، و قد كانوا ظنوا أنّهم ينجون بالتوبة فبدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون، و يجوز أن يكونوا توهّموا أنهم يغفر لهم من غير توبة فبدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون، من دخول النار.
وَ بَدََا لَهُمْ سَيِّئََاتُ أي عقاب سيّئات أو ذكر سيئات.
قََالَ إِنَّمََا أُوتِيتُهُ عَلىََ عِلْمٍ قال أبو إسحاق: أي على شرف و فضل يجب لي به هذا
[١] انظر الكتاب ١/٤٤٢.