إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٠ - ٤٢ شرح إعراب سورة حم عسق (الشورى)
يتقدّم للكفار ذكر يكنى عنهم. وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ يراد به خاصّ، و لفظه عامّ أي للمؤمنين، و دلّ عليه إِنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ .
وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ رفع بالابتداء اَللََّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ مبتدأ و خبره في موضع خبر «الذين» .
لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىََ وَ مَنْ حَوْلَهََا «من» في موضع نصب و المعنى لتنذر أهل أم القرى و من حولها وَ تُنْذِرَ يَوْمَ اَلْجَمْعِ أي يوم يجمع فيه الناس لاََ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ على الابتداء. و أجاز الكسائي و الفراء [١] نصب فريق بمعنى و تنذر فريقا في الجنة و فريقا في السعير يوم الجمع.
وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً أي مؤمنين قيل: المعنى لو شاء اللّه لألجأهم إلى الإيمان فلم يكن لهم ثواب فيه فامتحنهم بأن رفع عنهم الإلجاء وَ لََكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشََاءُ فِي رَحْمَتِهِ و هم المؤمنون وَ اَلظََّالِمُونَ مرفوعون بالابتداء، و في موضع أخر وَ اَلظََّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً [الإنسان: ٣١]و الفرق بينهما أنّ ذاك بعده أعدّ و ليس بعد هذا فعل أي لما أضمر لذاك فعل و واعد الظالمين.
فَاللََّهُ هُوَ اَلْوَلِيُّ تكون هُوَ زائدة لا موضع لها من الإعراب، و يجوز أن تكون اسما مرفوعا بالابتداء و اَلْوَلِيُّ خبرها.
وَ مَا اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اَللََّهِ أي مردود إلى اللّه إمّا بنصّ و إمّا بدليل.
فََاطِرُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ يكون مرفوعا بإضمار مبتدأ و يكون نعتا. قال الكسائي:
و يجوز فََاطِرُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ بالنصب على النداء، و قال غيره: على المدح. و يجوز
[١] انظر معاني الفراء ١/٢٢.