إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩١ - ٦٤ شرح إعراب سورة التغابن
٦٤ شرح إعراب سورة التغابن
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ يكون هذا تمام الكلام، و قد يكون متصلا و يكون له ما في السموات، و يكون لَهُ اَلْمُلْكُ وَ لَهُ اَلْحَمْدُ في موضع الحال أي سلطانه و أمره و قضاؤه نافذ فيهما. وَ هُوَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي ذو قدرة على ما يشاء يخلق ما يشاء و يحيي و يميت و يعزّ و يذلّ لا يعجزه شيء لأنه ذو القدرة التامة.
هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ إن شئت أدغمت القاف في الكاف فَمِنْكُمْ كََافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ أي مصدّق يوقن أنه خالقه و إلهه لا إله له غيره وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أي عالم بأعمالكم فلا تخالفوا أمره و نهيه فيسطو بكم.
خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ أي بالعدل و الإنصاف. وَ صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ و عن أبي رزين صَوَّرَكُمْ شبّه فعلة بفعلة كما أنّ فعلة تشبه بفعلة قالوا: كسوة و كسى و رشوة و رشى و لحية و لحى أكثر، و قالوا: قوّة و قوى. قال أبو جعفر و هذا لمجانسة الضمة الكسرة وَ إِلَيْهِ اَلْمَصِيرُ أي مصير جميعكم فيجازيكم على أفعالكم.
يَعْلَمُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ و يجوز إدغام الميم في الميم، و كذا وَ يَعْلَمُ مََا تُسِرُّونَ وَ مََا تُعْلِنُونَ و المعنى: و يعلم ما تسرّونه و ما تعلنونه بينكم من قول و فعل وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ أي عالم بضمائر صدوركم و ما تنطوي عليه نفوسكم الذي هو أخفى من السرّ.