إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩ - ٤٠ شرح إعراب سورة الطول (غافر)
لاََ يَنْفَعُ اَلظََّالِمِينَ بالياء؛ لأنه قد حال بين الفعل و بين الاسم. قال أبو جعفر: هذا لا يلزم لأن الأشهاد واحدهم شاهد مذكّر فتذكير الجميع فيهم حسن، و معذرة مؤنّثة في اللفظ فتأنيثها حسن.
هُدىً في موضع نصب إلاّ أنه يتبيّن فيه الإعراب لأنه مقصور. وَ ذِكْرىََ معطوف عليه و نصبهما على الحال.
وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَ اَلْإِبْكََارِ مصدر جعل ظرفا على السعة، و الأبكار جمع بكر.
قال أبو إسحاق: المعنى أنّ الذين يجادلون في دفع آيات اللّه و قدره مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]و قال سعيد بن جبير بِغَيْرِ سُلْطََانٍ بغير حجة. و السلطان يذكّر و يؤنّث و لو كان بغير سلطان أتتهم، لكان جائزا. أَتََاهُمْ من نعت سلطان و هو في موضع خفض. إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاََّ كِبْرٌ مََا هُمْ بِبََالِغِيهِ قال أبو إسحاق: المعنى:
ما في صدورهم إلاّ كبر ما هم ببالغي إرادتهم فيه فقدره على الحذف. و قال غيره:
المعنى ببالغي الكبر على غير حذف؛ لأنّ هؤلاء قوم رأوا أنهم إن اتّبعوا النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قلّ ارتفاعهم و نقصت أحوالهم و أنهم يرتفعون إذا لم يكونوا تبعا فأعلم اللّه جلّ و عزّ أنهم لا يبلغون الارتفاع الذي أمّلوه بالتكذيب فَاسْتَعِذْ بِاللََّهِ أي من شرّهم.
لَخَلْقُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ مبتدأ و خبره و هذه لام التوكيد، و سبيلها أن تكون في أول الكلام لأنها تؤكّد الجملة إلاّ أنها تزحلف عن موضعها. كذا قال سيبويه: تقول:
إن عمرا لخارج و إنما أخّرت عن موضعها لئلاّ يجمع بينها و بين «إنّ» لأنهما يؤديان عن معنى واحد، كذلك لا يجمع بين إنّ و أنّ عند البصريين. و أجاز هشام: إنّ أنّ زيدا منطلق حقّ، فإن حذفت حقّا لم يجز عند أحد من النحويين علمته و مما دخلت اللام في خبره قوله جلّ و عزّ بعد هذا إِنَّ اَلسََّاعَةَ لَآتِيَةٌ لاََ رَيْبَ فِيهََا .