إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٣٢ - ٥٧ شرح إعراب سورة الحديد
٥٧ شرح إعراب سورة الحديد
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
سَبَّحَ عظّم و رفّع مشتق من السباحة و هي الارتفاع، و التقدير: ما في السّموات و ما في الأرض، و حذفت «ما» على مذهب أبي العباس و هي نكرة لا موصولة لأنه لا يحذف الاسم الموصول، و أنشد النحويون: [الرجز] ٤٦٣-
لو قلت ما في قومها لم تيثم # يفصلها في حسب و ميسم
[١]
فالتقدير: من يفضلها [٢] . وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ مبتدأ و خبره أي العزيز في انتقامه ممن عصاه الذي لا ينتصر منه من عاقبه من أعدائه الحكيم في تدبّره خلقه الذي لا يدخل في تدبيره خلل.
لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ رفع بالابتداء. يُحْيِي وَ يُمِيتُ في موضع نصب على الحال، و مرفوع لأنه فعل مستقبل. وَ هُوَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مبتدأ و خبره.
هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ مثله. و لم ينطق من الأول بفعل، و هو على أفعل؛ لأن فاءه و عينه من موضع واحد فاستثقل ذلك و الآخر ليس بجار على الفعل لأنه من تأخّر.
[١] الرجز لحكيم بن معيّة في خزانة الأدب ٥/٦٢، و له أو لحميد الأرقط في الدرر ٦/١٩، و لأبي الأسود الحماني في شرح المفصّل ٣/٥٩، و المقاصد النحوية ٤/٧١، و لأبي الأسود الجمالي (و هذا تصحيف) في شرح التصريح ٢/١١٨، و بلا نسبة في الكتاب ٢/٣٦٤، و الخصائص ٢/٣٧٠، و شرح الأشموني ٢/٤٠٠، و شرح عمدة الحافظ ٥٤٧، و همع الهوامع ٢/١٢٠.
[٢] انظر الكتاب ٢/٣٦٤ (يريد: ما في قومها أحد، فحذفوا) .