إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٣١ - ٥٦ شرح إعراب سورة الواقعة
الأصل في ريحان ريحان و الياء الأولى منقلبة من واو. و أصله روحان، أدغمت الواو في الياء ثم خفّفت، كما يقال: ميت إلاّ أنه لا يؤتى به على الأصل إلا على بعد؛ لأن فيه ألفا و نونا زائدتين. وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ أي و له مع ذلك جنّة نعيم.
أي ممن أخذ به ذات اليمين إلى الجنة.
فيه أقوال: قال قتادة فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ سلموا من عذاب اللّه جلّ و عزّ و سلّمت عليهم الملائكة و قيل فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ (٩١) أي لك منهم سلام أي يسلّمون عليك. و هذا قول نظري لأن المخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فلا يخرج إلى غيره إلاّ بدليل قاطع، و قيل فَسَلاََمٌ لَكَ فمسلّم لك أنك من أصحاب اليمين، و حذفت «أنّ» و المعنى لأنك من أصحاب اليمين. و حذف «أنّ» خطأ في العربية لأن ما بعدها داخل في صلتها و إن كان قائل هذا القول الفرّاء [١] و قد ذهب إليه محمد بن جرير.
أي الجائرين عن الطريق.
فَنُزُلٌ أي عذاب مِنْ حَمِيمٍ و هو الماء الحار.
أي إحراقه.
الكوفيون [٢] يجيزون إضافة الشيء إلى نفسه و يجعلون هذا منه، و ذلك عند البصريين خطأ لأنه يبين الشيء بغيره، و المضاف إليه يبيّن به. قال مجاهد: حقّ اليقين حقّ الخبر اليقين، و قال أبو إسحاق: المعنى أن هذا الذي قصصناه في هذه السورة يقين حقّ اليقين، كما تقول: فلان عالم حقّ العالم، إذا بالغت في التوكيد.
أي فنزّه اللّه جلّ و عزّ عن كفرهم بأسمائه الحسنى.
[١] انظر معاني الفراء ٣/١٣١.
[٢] انظر الإنصاف المسألة رقم (١١٤١) .