إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٧ - ٥٦ شرح إعراب سورة الواقعة
و التشديد. و هذا قول حسن؛ لأن إعادة الاسم فيه معنى التعظيم، و كذا فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ (٨) قيل: إنما قيل لهم: أصحاب الميمنة لأنّهم أعطوا كتبهم بإيمانهم، و قيل: لأنهم أخذ بهم ذات اليمين. و هذه علامة في القيامة لمن نجا، و قيل:
إن الجنة على يمين الناس يوم القيامة، }و على هذا وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ (٩) لأن اليد اليسرى يقال لها الشّومى.
قال محمد بن سيرين: السابقون الذين صلّوا القبلتين، و أبو إسحاق يذهب إلى أنّ فيه تقديرين في العربية: أحدهما أن يكون السابقون الأول مرفوعا بالابتداء و الثاني من صفته، }و خبر الابتداء أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ (١١) ، و يجوز عنده أن يكون السابقون الأول مرفوعا بالابتداء و السابقون خبره و تقديره و السابقون إلى طاعة اللّه هم السابقون إلى رحمة اللّه، قال: أولئك المقربون صفة. قال أبو جعفر: قوله: أولئك صفة غلط عندي؛ لأن ما فيه الألف و اللام لا يوصف بالمبهم. لا يجوز عند سيبويه: مررت بالرجل ذلك، و لا مررت بالرجل هذا، على النعت، و العلّة فيه أن المبهم أعرف مما فيه الألف و اللام، و إنما ينعت الشيء عند الخليل و سيبويه بما هو دونه في التعريف، و لكن يكون أولئك المقربون بدلا أو خبرا بعد خبر.
من صلة المقرّبين، أو خبر أخر.
قال أبو إسحاق: المعنى: هم ثلّة من الأولين.
عطف عليه.
عَلىََ سُرُرٍ من العرب من يقول: سرر لثقل الضمّة و تكرير الحرف و في الراء أيضا تكرير. مَوْضُونَةٍ نعت.
قال أبو إسحاق: هما منصوبان على الحال.