إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧١ - ٥٢ شرح إعراب سورة الطور
و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: تحرّكا. قال أبو جعفر: يقال: مار الشيء إذا دار، و ينشد بيت الأعشى: [البسيط] ٤٣٩-
كأنّ مشيتها من بيت جارتها # مور السّحابة لا ريث و لا عجل
[١]
و يروى عن ابن عباس: تمور تشقّق.
وَ تَسِيرُ اَلْجِبََالُ أي من أمكنتها سَيْراً .
دخلت هذه الفاء لأن في الكلام معنى المجازاة، و مثله فالكلم اسم و فعل و حرف جاء لمعنى فالتقدير إذا انتبهت له فهو كذا و كذا الآية التقدير فيها إذا كان هذا فويل يومئذ للمكذّبين.
أي في فتنة و اختلاط يلعبون أي غافلين عما يراد بهم، و اَلَّذِينَ في موضع خفض نعته للمكذبين.
نصب يوم على البدل من يومئذ. و روى قابوس عن أبيه عن ابن عباس يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلىََ نََارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [٢] قال: يدفع في أعناقهم حتّى يردّوا إلى النار.
أي يقال لهم فحذف هذا.
اِصْلَوْهََا أي قاسوا حرّها و شدّتها. فَاصْبِرُوا أَوْ لاََ أي على ألمها و شدّتها.
تَصْبِرُوا سَوََاءٌ مبتدأ أي سواء عليكم الصبر و الجزع. عَلَيْكُمْ إِنَّمََا تُجْزَوْنَ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
[١] الشاهد للأعشى في ديوانه ص ١٠٥، و لسان العرب (مور) ، و تهذيب اللغة ١/٣٧٢، و ٢/٢٥٦، و تاج العروس (مور) .
[٢] انظر البحر المحيط ٨/١٤٥.