إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٠ - ٤٨ شرح إعراب سورة الفتح
عطف قيل: يتم نعمته عليه في الدنيا بالنصر و في الآخرة بالثواب وَ يَهْدِيَكَ صِرََاطاً مُسْتَقِيماً قيل: طريق الجنة. قال محمد بن يزيد: الصراط المنهاج الواضح. قال أبو جعفر: التقدير: إلى صراط ثم حذفت إلى.
وَ يَنْصُرَكَ اَللََّهُ عطف. نَصْراً عَزِيزاً مصدر «عزيزا» من نعته.
هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال:
السكينة الرحمة، قال محمد بن يزيد: السكينة فعيلة من السكون، و من السكينة الحلم و الوقار و ترك ما لا يعني. و روى مالك بن أنس عن الزهري عن علي بن الحسين و بعضهم يقول عن الحسين رضي اللّه عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» [١] ، و من الرحمة الحديث أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قبّل الحسن بن علي رضي اللّه عنهما فقال له الأقرع بن حابس: إنّ لي لعشرة أولاد ما قبّلت واحدا منهم قطّ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم «من لا يرحم لا يرحم» [٢] . و في بعض الحديث «أ رأيت إن كان اللّه سبحانه قلع الرحمة من قلبك فما ذنبي» [٣] . و في ابن أبي طلحة عن ابن عباس لِيَزْدََادُوا إِيمََاناً مَعَ إِيمََانِهِمْ قال: بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم بشهادة أن لا إله إلا اللّه ثم زاد الصلاة ثمّ زاد الصيام ثم أكمل لهم دينهم.
لِيُدْخِلَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ مفعولان خََالِدِينَ على الحال وَ يُكَفِّرَ عطف، }كذا وَ يُعَذِّبَ اَلْمُنََافِقِينَ وَ اَلْمُنََافِقََاتِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ اَلْمُشْرِكََاتِ اَلظََّانِّينَ نعت.
و قرأ مجاهد و أبو عمرو دائرة السوء [٤] بضم السين، و فتح السين، و إن كانت القراءة به أكثر فإنّ ضمّها فيما زعم الفراء في هذا أكثر. و السّوء اسم الفعل، و السّوء الشيء بعينه.
[١] أخرجه مالك في الموطّأ-الحديث (٣) ، و الترمذي في سننه-الزهد ٩/١٩٦.
[٢] أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/١٧٠.
[٣] أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/١٧٠.
[٤] انظر تيسير الداني ١٦٣، و معاني الفراء ٣/٦٥.