آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٧ - القول الثالث ما ذهب اليه المحقق النائيني
فحاصل الفرق بين الاسم و الحرف مبتن على اركان اربعة الاول: ان المعنى الاسمي اخطاري و المعنى الحرفي ايجادي الثاني: ان المعنى الحرفي لا موطن له الا في عالم الألفاظ و أما المعنى الاسمي فهو مستقل في عالم المفهومية. الثالث:
انه لا فرق في الهيئات بين الاخبار و الانشاء فان الهيئة على الاطلاق معنى ايجادي الرابع: ان المعاني الحرفية حالها حال الالفاظ فكما ان المتكلم حين التكلم ينظر الى اللفظ بالنظر الآلي كذلك يكون النظر الى المعاني الحرفية نظرا آليا و يستفاد من مجموع ما أفاده امور:
الاول: ان المعنى الحرفي يباين المعنى الاسمي و لا مجال لقيام احدهما مكان الآخر و ما أفاده تام.
الثاني: ان المعاني الحرفية بذاتها متدلية بالغير و لا استقلال لها و هذا ايضا تام. الثالث: ان المعاني الحرفية ايجادية و المعاني الاسمية اخطارية و هذا الذي افيد لا بد فيه من التفصيل فان المعنى الاسمي اخطاري بلا اشكال و أما المعنى الحرفي فليس ايجاديا و لا توجد ارتباطا بين الألفاظ فان الألفاظ لا ربط بينها كي يكون موجد ذلك الارتباط الحروف و لا ينحصر التقسيم بهذين القسمين كي يقال اذا لم يكن الحرف اخطاريا فايجادي بل هنا قسم ثالث و هي المعاني غير المستقلة التي تكون متدلية لغيرها فالحروف موضوعة بازائها.
الرابع: ان النظر الى معنى الحروف نظر آلي و ليس الأمر كذلك فان النظر الى المعنى الحرفي استقلالي كالنظر الى المعنى الاسمي فاذا نخبر بقيام زيد أو قعوده أو مرضه أو صحته يكون النسب الخاصة منظورة بالنظر الاستقلالي.
الخامس: انه استشهد بكلام المولى (عليه السلام) و الحال ان كلامه (عليه السلام) لا يدل على ما رامه اذ لا ارتباط بين أجزاء الكلام بما هو كلام بل الحروف موضوعة لتلك النسب الموجودة بين المعاني و على فرض التسليم فما هو الموضوع لتلك