آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٨١ - الوجه الثالث الاستقراء
التام.
و ثانيا: سلمنا تحقق الاستقراء الناقص بهذا المقدار لكن لا يحصل من الناقص منه إلّا الظن و الظن لا يغني من الحق شيئا.
و ثالثا: ان كلمات القوم و آرائهم في باب الاستظهار مختلفة فان بعضهم ذهب الى استحبابه مضافا الى أن مقتضى الاستصحاب بقاء الحيض فكون المرأة باقية على حيضها مقتضى الاستصحاب.
و رابعا: ان الصلاة لا تكون على الحائض محرمة ذاتا بل تكون حرمتها تشريعية كما ان مقتضى القاعدة في الماءين المشتبهين ان المكلف يصلي صلاتين بوضوءين فلا يرتبط ذلك المقام بتغليب جانب الحرمة، فالنتيجة انه لا مرجح لأحد الطرفين على الآخر بل مقتضى القاعدة التساقط مع عدم مرجح سندي و إلّا يقدم ما فيه الترجيح فلاحظ، نعم يمكن أن يقال ان دليل لا تغصب يقدم على دليل وجوب الصلاة و ذلك لأن الدليل المتكفل للأحكام المترتبة على العناوين الثانوية كالغصب يقدم على الدليل المتكفل للحكم المترتب على العنوان الأولي و لذا لا اشكال في عدم التعارض بين دليل جواز اكل التفاح و دليل حرمة الغصب مع ان النسبة بين الدليلين عموم من وجه و كل من الدليلين يدل بالاطلاق لا بالعموم الوضعي.
و يمكن تقريب التقديم بوجه آخر و هو ان الدليل الدال على وجوب الصلاة أو الدليل الدال على جواز اكل التفاح لو قدم على دليل حرمة الغصب لما بقي موضوع تحت دليل حرمة الغصب بخلاف العكس و هذا بنفسه من المرجحات العرفية في باب تعارض الظهورات فلاحظ.
ثم انه على فرض عدم ترجيح احد الطرفين على الآخر و تساقط الدليلين هل يمكن الالتزام بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع احتمال الحرمة الواقعية ام لا؟ أفاد صاحب الكفاية انه يكفي للحكم بالصحة جريان البراءة عن الحرمة اذ بعد فرض