آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣١ - الامر الرابع فى الحقيقة الشرعية
تلك الازمنة بل لا ريب في عدم الوضع في الأزمنة السالفة اذا لم تكن لغتهم عربية.
و ثانيا لو فرض كون الألفاظ موضوعة بازاء هذه المعاني في تلك الأزمنة تترتب عليه النتيجة المطلوبة فانه لا فرق في النتيجة بين القولين الا بالاصطلاح و بعبارة اخرى: على كلا التقديرين يحمل اللفظ على المعاني الحادثة.
و ثالثا ان الوضع التعييني الموضوع للبحث على فرض تحققه اما باستعمال الشارع المقدس أي النبي الاكرم (صلى اللّه عليه و آله) و اما باستعمال تابعيه و اما حصوله بكليهما فلا معنى له.
اذا عرفت ما تقدم نقول لا مجال لنفي تحقق الوضع في زمان الائمة و الصادقين (عليهم السلام) لتبادر هذه المعاني من هذه الالفاظ في ذلك الزمان و عليه لا أثر لهذا البحث اذ البحث في المقام في أن الألفاظ موضوعة للمعاني الشرعية كي تحمل عليها عند الاستعمال أو لا تكون كي تحمل على المعاني اللغوية و مع فرض كونها موضوعة في زمان الائمة (عليهم السلام) تحمل على المعاني الشرعية لأن الاحكام الشرعية واصلة الينا بطريقهم فلا فرق في النتيجة.
ان قلت على فرض كونها موضوعة في زمان الائمة (عليهم السلام) في المعاني الشرعية تكون الألفاظ مشتركة لفظية و لا بد من قرينة معينة.
قلت اولا: على هذا لا فرق في ورود الاشكال بين القول بثبوت الحقيقة الشرعية و بين القول بثبوت الحقيقة المتشرعية.
و ثانيا: لا مجال لاصل الاشكال اذ لو ثبت الوضع يثبت النقل و بعبارة اخرى:
بعد وضع الشارع أو الائمة (عليهم السلام) هذه الالفاظ لهذه المعاني الخاصة و رفع اليد عن التعهد السابق لا مجال لهذا الاشكال مضافا الى أن القرائن الموجودة تعين