آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦٥ - في الطهارات الثلاث
و ان كان محصلا للغرض فلا يكون مصداقا للواجب بما هو واجب بل يستحيل أن يتعلق به التكليف و حيث ان المفروض ان الحكم العقلي موضوعه عنوان المقدمة لا يتحقق الواجب في الخارج الا فيما يقصد بالمقدمة التوسل الى ذيها.
و أورد عليه سيدنا الاستاد بأنه لا دليل على لزوم تعلق التكليف بخصوص الحصة المقدورة بل يمكن تعلقه بالجامع بين المقدور و غيره و انما المستحيل تعلق التكليف بخصوص الحصة غير المقدورة فلا يتم ما أفاده. و الذي يختلج ببالي في هذا العجالة أن ما افاده اولا ان تم فلا يحتاج الى الامر الثاني و يتم الاشكال و ان لم يتم فلا اثر للمقدمة الثانية فلاحظ.
القول الثالث: ما ذهب اليه صاحب الفصول (قدس سره) و هو ان الواجب من المقدمة الحصة الموصلة منها، و قد أورد على القول المذكور بايرادات:
منها: انه يلزم الدور و التسلسل، أما الدور فلان ترتب ذي المقدمة اذا كان قيدا لوجود المقدمة يجب ذو المقدمة بوجوب مقدمته فوجوب المقدمة يتوقف على وجوب ذي المقدمة كما ان وجوب ذي المقدمة يتوقف على وجوب مقدمته و هذا دور، و أما التسلسل فلأن الواجب على هذا القول خصوص الموصلة فيكون الواجب المقدمة المقيدة بهذا القيد فننقل الكلام الى ذات المقدمة و نقول ان كانت واجبة بلا قيد يلزم الخلف و ان كانت مقيدة ننقل الكلام الى الذات و هكذا.
و يرد على الايراد المذكور ان وجوب المقدمة ناش عن وجوب ذي المقدمة و وجوب ذي المقدمة بالوجوب الغيري ناش عن وجوب المقدمة و بعبارة اخرى وجوب المقدمة يتوقف على وجوب ذي المقدمة بالوجوب النفسي و وجوب ذي المقدمة بالوجوب الغيري ناش عن وجوب المقدمة فلا دور.
و أما التسلسل فأيضا لا يلزم لأن ذات المقيد بالنسبة الى القيد لا تكون مقدمة بل نسبتها اليه نسبة الكل الى الجزء و لا يكون كل جزء من المركب واجبا