آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١٧ - الناحية الخامسة الفرق بين هذه المسألة و مسألة المرة و التكرار
هذه الصورة لا اشكال في الاجزاء و لكن لا يجوز البدار اذ المفروض لزوم تدارك ذلك المقدار و المفروض عدم امكان تداركه بعد الاتيان بالعمل الاضطراري فلا يجوز البدار الا في صورة استيعاب العذر لتمام الوقت. نعم يجوز البدار عند احتمال بقاء العذر الى آخر الوقت بالاستصحاب الاستقبالي.
الصورة الرابعة: ما يكون الباقي بمقدار يلزم تداركه و يمكن تداركه و في هذه الصورة هل يجوز البدار بأن يقال: المكلف مختار بين أن يصلي صلاته مع التيمم في اول الوقت و يصلي مع الوضوء في آخره و بين أن ينتظر ارتفاع العذر و يصلي مع الوضوء بعد ارتفاع العذر؟ اختار صاحب الكفاية هذا القول، و أورد عليه سيدنا الاستاد بأنه غير معقول بدعوى: ان المقام داخل في التخيير بين الأقل و الاكثر و هو محال.
و يرد عليه: انه لا نرى مانعا منه، فان التخيير بين الاقل و الاكثر انما يكون محالا لأجل انه اذا وجد الاقل يحصل الامتثال فلا مجال للاتيان بالباقي، و أما في المقام فقد فرض بقاء الملاك الملزم و لا يحصل إلّا بالاتيان بالعمل الاختياري فلا مجال لقياس احد المقامين على الآخر و عليه لا مانع من أن المولى يأمر بالجامع بين الأمرين و يكون المكلف مختارا بينهما، و بعبارة اخرى لا وجه لالزام خصوص الاختياري لأن المفروض حصول الغرض باحد نحوين فلا وجه لترجيح احدهما على الآخر.
نعم هذا ما يتصور في مقام الثبوت و لا دليل عليه في مقام الاثبات فان المستفاد من دليل التيمم ان المكلف اذا لم يجد الماء بين المبدأ و المنتهى يتيمم، فاذا كان المكلف واجدا للماء و لو في آخر الوقت لا يشمله دليل التيمم فاذا بادر اليه بمقتضى الاستصحاب أو اعتقاد بقاء العذر و في آخر الوقت انكشف الخلاف تجب عليه الصلاة مع الطهارة المائية اذ ينكشف عدم كونه مكلفا بذلك العمل