آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٧٦ - و أما الموضع الثاني و هو حكم الصلاة حال الخروج
و أما على القول بالامتناع و كون التركيب اتحاديا فمقتضى القاعدة الاولية سقوط وجوب الصلاة لعدم امكان التقرب بالمبغوض و لكن مقتضى قاعدة عدم سقوط الصلاة بحال الالتزام بعدم المبغوضية بهذا المقدار.
و ان شئت قلت: مقتضى وجوب الصلاة في كل حال من ناحية و عدم امكان التقرب بالمبغوض من ناحية اخرى، يوجب الالتزام بارتفاع المبغوضية بهذا المقدار فان الضرورات تقدر بقدرها.
ان قلت: كيف يمكن ارتفاع المبغوضية و الحال ان تصرفه في الغصب منهي عنه بالنهي السابق و النهي تابع للمفسدة في المتعلق الموجبة للمبغوضية و الشيء لا ينقلب عما هو عليه. قلت: نلتزم بعدم كونه منهيا عنه بالنهي السابق و بعبارة اخرى:
نلتزم بالجواز من اول الامر و لا نقول كان حراما ثم صار جائزا كى يقال لا ينقلب الشيء عما هو عليه او ان البداء لا يتصور في ناحية الشارع.
الفرع الثاني: ان المكلف اذا كان قادرا على الصلاة مع الايماء خارج الدار فعلى القول بالجواز و كون التركيب انضماميا يجوز له أن يصلي حال الخروج مع الايماء للركوع و السجود اذ المفروض عدم اتحاد الصلاة مع الغصب و من ناحية اخرى عدم تصرف زائد في الغصب فلا فرق بين الصلاة الواقعة في الدار و الصلاة الواقعة خارج الدار و أما على القول بالامتناع و كون التركيب اتحاديا فلا يجوز له أن يصلي في الدار اذ المفروض ان الغصب مبغوض للمولى و من ناحية اخرى الصلاة متحدة مع الغصب و مع ناحية ثالثة لا يمكن التقرب بالمبغوض.
الفرع الثالث: انه لو تمكن المكلف من الاتيان مع الركوع و السجود خارج الدار لا يجوز له أن يصلى حال الخروج مع الايماء للركوع و السجود بلا فرق بين القول بالامتناع و القول بالجواز أما على القول بالامتناع فظاهر و أما على القول بالجواز فلأن المفروض ان المكلف يقدر على الاتيان بصلاة المختار و مع