آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٦١ - فائدة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
ليس تقدما زمانيا بل تقدمه عليه تقدم رتبي.
بقي في المقام امران: الامر الاول انه اذا علم من الخارج خروج فرد عن تحت حكم العام و لكن شك في أن خروجه للتخصيص أو للتخصص كما لو قال المولى «اكرم العلماء» و علم عدم وجوب اكرام زيد و شك في أن زيدا عالم و خرج بالتخصيص أو جاهل و خروجه بالتخصص فهل يجوز الأخذ بعموم العام و الحكم بعدم ورود التخصيص عليه و الالتزام بكون زيد جاهلا و ترتيب أثر الجاهل عليه؟
بتقريب: ان الأصول اللفظية تثبت لوازمها الحق انه لا يجوز فان حجية العموم و الأخذ به بمقتضى السيرة العقلائية و سيرة العقلاء انما تجري في مورد العلم بفردية فرد و الشك في خروجه بالتخصيص و أما في مورد العلم بالخروج فلا سيرة من العقلاء و ان شئت قلت: كما ان اصالة الحقيقة انما تجري فيما يشك في استعمال اللفظ فى معناه و لا تجري فيما يكون المستعمل فيه معلوما و يشك في كونه حقيقيا او مجازيا كذلك اصالة العموم انما تجري في مورد الشك في التخصيص مع العلم بكون الفرد داخلا تحت عنوان العام و على هذا الاساس لا يمكن أن يحكم بطهارة ماء الاستنجاء بتقريب ان المستفاد من النص عدم تنجس ملاقي ماء الاستنجاء فيشك في كون الماء طاهرا أو يكون نجسا و انما خصص الحكم بكونه منجسا لملاقيه و مقتضى اصالة العموم و عدم التخصيص ان ماء الاستنجاء طاهر.
الامر الثاني: انه اذا قال المولى: «اكرم العلماء» و علم من الخارج ان زيدا محرم الاكرام و دار امر الخارج بين فردين احدهما عالم و الآخر جاهل فهل يجوز الأخذ بالعموم و اصالة عدم التخصيص و الحكم بكون الفرد الجاهل محرم الاكرام ام لا مقتضى حجية العموم و اعتبار اصالته عدم التخصيص و بعبارة اخرى: بمقتضى اصالة العموم نلتزم بان الفرد العالم غير خارج و لم يخصص العام به.
ان قلت: مقتضى تنجز العلم الاجمالي حرمة اكرام احد الفردين فلا بد من