آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٩ - الجهة الرابعة في التعبدي و التوصلي
أو كالصلاة في مكان يلازم استماع الغناء أو النظر الى الاجنبية أو لمسها.
أما الصورة الاولى فمقتضى الاطلاق المقامي عدم تحقق الغرض و عدم سقوط الوجوب و ذلك لأن الحرام لا يعقل أن يكون مصداقا للواجب لاستحالة اجتماع الامر و النهي و ان شئت قلت كل واجب قابل لأن يتقرب به من المولى و كيف يعقل أن يتقرب بمبغوض المولى.
فلو شك في السقوط يكون مقتضى الاطلاق المقامي بقاء الامر و عدم حصول الامتثال، و بعبارة واضحة: لا يتحقق الامتثال بالحرام غاية الامر يمكن حصول الغرض و سقوط الامر و مقتضى الاطلاق بقائه، هذا بحسب الاصل اللفظى.
و أما لو وصلت النوبة الى الاصل العملي فالظاهر ان المرجع البراءة اذ الاهمال غير معقول في الواقع ففي الواقع الوجوب المتعلق بالفعل اما لا بشرط بالنسبة الى الفرد المحرم، و اما بشرط شيء، و اما بشرط لا، فعلى فرض تحقق الفرد المحرم في الخارج نشك في تعلق الوجوب و عدمه و البراءة تقتضي عدمه فعلى فرض جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية و عدم تعارضه باستصحاب عدم الجعل الزائد لا مجال لجريانه ايضا لأن المفروض انه مع تحقق الفرد المحرم يحتمل عدم تعلق الوجوب فلا موضوع للاستصحاب فلاحظ.
و أما المورد الثاني فمقتضى القاعدة تحقق الامتثال حتى على القول باشتراط الامتثال بكون الفاعل مورد التحسين، و بعبارة اخرى يتحقق الامتثال حتى على القول بلزوم الحسن الفاعلي، مضافا الى الحسن الفعلي و ذلك لجواز اجتماع الامر و النهي فيما يكون التركيب انضماميا و عدم سراية حكم احد المتلازمين الى الآخر فالذي يصلي في مكان و ينظر الى الاجنبية يكون ممتثلا بالنسبة الى الامر الصلاتي و يكون عاصيا بالنسبة الى النهي عن النظر و تكون صلاته فعلا حسنا و يكون نظره اليها فعلا قبيحا و يكون المصلي من حيث صلاته مورد التحسين و يكون بالنسبة