آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠ - القول الرابع ما ذهب اليه المحقق الاصفهاني
وضعت للنسب الموجودة بين الجواهر و الأعراض.
و يرد عليه اولا ان البرهان القائم على القسم الرابع مخدوش فان مجرد اجتماع اليقين و الشك في افق النفس لا يدل على تعدد الوجود في الخارج مثلا انا نعلم بوجود انسان في الدار و نشك في أنه زيد أو عمرو و الحال ان وجود الطبيعي عين وجود الفرد و ايضا في موارد العلم الاجمالي بوجود نجس بين الإناءين نشك في أن النجس ايهما فالتعدد في افق النفس لا يكون دليلا على التعدد الخارجي.
و ثانيا: البرهان قائم على بطلان هذه الدعوى و ذلك لأن القسم الرابع الذي يدعيه هذا المحقق اما واجب أو ممكن أو ممتنع لا سبيل الى الأول و الثالث كما هو ظاهر فيكون ممكنا.
فنقول قد ثبت في الفلسفة التي هو من اهلها بل من فحولها ان كل ممكن زوج تركيب له ماهية و وجود و كل ماهية اما داخلة تحت الجواهر و اما داخلة تحت الاعراض و على كلا التقديرين يكون نسبته الى الافراد نسبة الطبيعي الى اشخاصه.
و ثالثا: لو سلم القسم الرابع لكن لا يمكن تصديق ان القسم الرابع موضوع له للحروف فان الموضوع له لا بد من كونه قابلا للحضور في الذهن و الوجود الخارجي غير قابل لان يحضر في الذهن و إلّا يلزم الخلف.
ان قلت: وضعت الحروف للمفاهيم قلت: تلك المفاهيم اما مفاهيم اسمية أو غيرها أما على الاول فيلزم الخلف و على الثاني فما هي؟
و رابعا: لا يعقل تصور القسم الرابع في جملة من الموارد مثلا نقول ان اللّه على العرش استوى فهل يمكن أن يكون ذاته معروضا و موردا لهذه الخصوصيات كلا.
أو نقول شريك الباري مستحيل أو ان الضد مع الضد لا يجتمع أو النقيض لا يجتمع مع نقيضه أو أن الامكان في نفسه مفهوم من المفاهيم و هكذا و على الجملة