آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١ - القول الاول ما نسب الى المحقق الرضي و اختاره صاحب الكفاية
هو كلي عنوانا للافراد الخارجية فلا بد من حصر الوضع في قسمين فقط.
قلت الأمر كما بينت لكن يمكن أن ينتزع عنوانا انتزاعيا من الأفراد كما لو تصور الواضع عنوان الانسان و يتصور افراد الانسان و يرى ان عنوان الانسان ينطبق على زيد و بكر و خالد و غيرها فينتزع من الأفراد عنوان جامع و هو عنوان ما ينطبق عليه الانسان و يتصور هذا المفهوم الجامع بين الأفراد و يضع اللفظ بازاء مصاديقه و ان شئت قلت العنوان المتأصل كالجواهر و الأعراض لا يمكن أن يكون مرآتا للافراد لكن العنوان الانتزاعي كعنوان ما ينطبق عليه كلي الانسان عنوان منتزع من الجزئيات و هذا العنوان مرآة للجزئيات الخارجية و الوجدان أصدق شاهد على ما ذكرنا فتحصل أن الأقسام الممكنة في الوضع ثلاثة.
اذا عرفت ما تقدم فلا اشكال في القسمين منها و تحققها فان الوضع العام و الموضوع له العام أسماء الاجناس فان لفظ الماء مثلا وضع للجسم السيال و قس عليه بقية اسماء الاجناس و الاعلام الشخصية يكون الوضع فيها خاصا و الموضوع له خاصا.
و أما الوضع العام و الموضوع له الخاص فأفاد صاحب الكفاية بأنه توهم ان وضع الحروف و ما يلحق بها من الأسماء من قبيل كون الوضع عاما و الموضوع له خاصا كما انه توهم ان الموضوع له كالوضع عام و المستعمل فيه فيها خاص و قال انه ليس كذلك انتهى.
[المعاني الحرفية]
و قد اختلفت الاقوال في المعاني الحرفية فنقول:
القول الاول: ما نسب الى المحقق الرضي و اختاره صاحب الكفاية
و قال:
«ان الحق انه لا فرق بين الاسم و الحرف من حيث الموضوع له و المستعمل فيه فان الخصوصية المدعاة اما خصوصية خارجية و اما خصوصية ذهنية و بعبارة اخرى المراد بالخاص اما جزئي خارجي و اما جزئي ذهني فان كان المراد كونه جزئيا خارجيا فنرى في كثير من الموارد أن يستعمل الحرف في المفهوم الكلي