آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٣ - المقام الأول في أسماء العبادات
المعلول عن العلة بل لا مانع عن جعل لفظ اسما للمتقدم و المتأخر الزماني فكيف بالتأخر الرتبي اذا عرفت ما تقدم فاعلم: انه يقع الكلام في موضعين:
الموضع الاول في الجامع الصحيحي فنقول: قال في الكفاية يمكن تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة بوحدة الاثر كالنهي عن الفحشاء و المنكر اذ وحدة الأثر تكشف عن وحدة المؤثر و تتوجه بكلامه في المقام ايرادات:
منها: ان برهان ان الأثر الواحد يكشف عن وحدة المؤثر يجري في الواحد الشخصي أو الواحد النوعي و في المقام الوحدة عنوانية.
بيان ذلك ان الفحشاء عنوان انتزاعي ينتزع عن الزنا و اللواط و شرب الخمر و القمار الى غيرها من المحرمات فأنواع الفحشاء مختلفة فالوحدة عنوانية لا وحدة شخصية و لا نوعية.
و يمكن الجواب عن هذا الايراد اولا: ان الفحشاء انواع مختلفة و لكن الكلام في النهي عن الفحشاء لا عن نفس الفحشاء إلّا أن يقال: اذا كان الأمر كذلك لا يكون الوحدة نوعية اذ عليه يمكن أن تنهى صلاة الصبح عن فحشاء و تنهى صلاة الظهر عن غيرها فلا مجال لكشف الجامع و ثانيا: يكفي للوصول الى المطلوب الوحدة العنوانية.
و منها: ان البرهان المذكور انما يتم لو كان الأثر للجامع و الحال أن الأمر لا يكون كذلك فان كل صلاة بمالها من الخصوصيات تؤثر في الأثر المطلوب لا الجامع فان صلاة الفجر بخصوصياتها الخاصة من كونها ركعتين و تكون القراءة فيها جهرية و هكذا تؤثر و قس عليها بقية الصلوات فالمؤثر الخصوصيات لا الجامع بما هو جامع. و يمكن أن يجاب عن هذا الاشكال بأن الأمر و ان كان كما ذكر لكن يكفي للمدعى الجامع العنواني المنتزع عن الأفراد المختلفة كما مر إلّا أن يقال انه خارج عما أفاده صاحب الكفاية و رامه.
و منها: ان هذا الجامع اما مركب او بسيط أما على الاول فكل مركب