آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الخامس هل الخطابات الشفاهية مخصوصة بالحاضرين
احدهما اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه، ثانيهما: ان المشافهين هم المقصودون بالافهام دون غيرهم و كلا الأمرين فاسدان أما الاول: فقد حقق في محله عدم اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه.
و أما الثاني، فلعدم كونهم مقصودين بالافهام فقط اذ القرآن كتاب الهداية لجميع البشر و لا يختص بفرد دون فرد و طائفة دون طائفة اخرى.
الثمرة الثانية: انه على القول بالشمول يجوز الأخذ باطلاق الخطابات الواردة في الكتاب للغائبين و المعدومين حيث ان المفروض شمول الخطاب لهم و أما على القول بعدم الشمول فلا يجوز لهم الأخذ بالاطلاق حيث ان المفروض اختصاص الخطاب بالحاضرين.
ان قلت: دليل اشتراك التكليف يقتضي العموم فلا فرق في النتيجة قلت: قاعدة الاشتراك تؤثر فيما يكون الاتحاد في الصنف محفوظا و المفروض انه يمكن اختصاص الحكم بالحاضرين فلا مجال للتسرية مع عدم الاتحاد، و بعبارة اخرى دليل الاشتراك هو الاجماع و القدر المعلوم منه مورد اشتراك الجميع في الأوصاف و المفروض ان المشافهين مدركين لزمان الامام (عليه السلام) و من الممكن دخل درك زمانه في الحكم و غير المشافه الذي لا يكون مدركا لزمانه خارج.
و أورد عليه صاحب الكفاية: بأن جريان الاطلاق في حق المشافهين يكفي لاثبات الحكم لغيرهم بدليل الاشتراك، مثلا يحتمل دخل حضور الامام (عليه السلام) في الحكم و عليه يجوز لغير المشافهين الأخذ باطلاق الخطاب لاثبات عدم دخل الحضور و بعد اثبات الحكم للمشافهين على الاطلاق يثبت لغيرهم اذ المفروض كونهم مقصودين بالافهام و عدم كون الخطاب مختصا بالمشافهين.
و صفوة القول: انه على فرض الاطلاق ينفى القيد المحتمل كونه دخيلا فيتحد الصنف و المفروض اشتراك التكليف و على فرض عدم الاطلاق لا اثر لدليل الاشتراك