آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٩١ - القسم الثاني ان يتعلق النهي بجزء العبادة،
بين السورتين مضافا الى أنه لو لم يمنع من القران يكون النهي عن الجزء مقتضيا لعدم جواز القران بالنسبة الى الفرد المنهي عنه و يضاف الى ذلك كله ان الجزء لو صار منهيا عنه يقيد المركب بغيره فالاتيان به و لو في غير محله يوجب البطلان و يترتب على ما ذكرنا امور كلها موجبة للبطلان: الأول: كون العبادة مقيدة بعدم ذلك الجزء فالاتيان به يوجب البطلان. الثاني: كونه زيادة في الفريضة فتوجب البطلان و لا يعتبر في الزيادة قصد الجزئية اذا كان الزائد من جنس الواجب و انما قصد الزيادة يشترط فيما لا يكون من جنسه. الثالث: خروجه عن ادلة مطلق الذكر فيندرج الفرد المحرم في ادلة بطلان الصلاة بالتكلم العمدي، و أما لو لم يؤخذ فيه عدد خاص فقد اتضح حاله مما ذكر و انه يوجب البطلان.
و قال سيدنا الاستاد على ما في التقرير: نحلل ما أفاده الى عدة نقاط: الاولى بطلان الصلاة في صورة الاقتصار على المنهي عنه و ما أفاده تام، اذ على فرض الاقتصار تبطل العبادة للنقصان و لا فرق فيما ذكر بين أن يؤخذ الجزء لا بشرط أو بشرط لا.
الثانية: ان حرمة الجزء توجب تخصيص جواز القران بغير الفرد المنهي عنه، و يرد عليه: انه لا دليل عليه فان القران لو لم يكن مانعا كما هو المفروض لا يكون وجه لفساد الصلاة بالاتيان بالجزء المحرم.
الثالثة: ان النهي عن جزء لا محالة يوجب اشتراط العبادة بعدمه.
و يرد عليه: انه لا وجه لما ذكر و إلّا كان النظر الى الاجنبية ايضا يوجب الفساد و هو بديهي البطلان.
الرابعة: انه لا يشترط في الزيادة قصد الجزئية اذا كان من جنس العبادة و فيه:
ان تحقق الزيادة متقوم بقصدها و إلّا لا يصدق مفهوم الزيادة نعم في خصوص الركوع و السجود يكون الأمر كذلك اي يتحقق الزيادة فيهما و لو مع عدم قصد الزيادة بالتعبد مضافا الى أن بطلان العبادة بالزيادة يختص بالصلاة.