آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٥ - الجهة الرابعة في التعبدي و التوصلي
من قبل المولى بأن يقصد القصد بقصد امره، و أما على الثاني فيلزم أن يكون الواجب مركبا من التعبدي و التوصلي.
و يرد عليه: انه يمكن ان يتصور قصد الامر على نحو الشرطية و ليس فيه اشكال اذ الجزء التحليلي و ان لم يكن مستقلا في الوجود لكن لا مانع من الاتيان به بقصد الامر مع فرض تمكن المكلف، و بعبارة اخرى: عدم استقلال الجزء العقلي بالوجود لا يستلزم عدم اتصافه بالوجوب و يمكن ان يتصور على نحو الجزئية و لا يتوجه اشكال أيضا أما من ناحية الارادة فلا اشكال في أن الارادة اختارية و لولاها لم يكن الفعل اختياريا أيضا، و أما من ناحية عدم امكان الواجب مركبا من التعبدي و التوصلي فهو ليس كذلك، و أنه مجرد استبعاد، فاذا نذر شخص أن يصلي صلاة الليل و اطعام فقير على نحو العام المجموعي يكون الواجب عليه بالأمر النذري المركب من التعبدي و هي صلاة الليل و التوصلي و هو اطعام الفقير، و اما عدم امكان أن يكون الامر داعيا الى نفسه، فنقول: الامر الاستقلالي يدعو الى داعوية الأمر الضمني فلا يلزم الدور.
اذا عرفت ما ذكرنا فاعلم ان عمدة الاشكال في المقام عدم دليل على الوجوب الضمني في مقابل الوجوب النفسي الاستقلالي و الظاهر انه مع الالتزام بعدم الوجوب الضمني لا طريق الى تصحيح تعلق الامر باتيان المتعلق بقصد أمره و داعيه نعم لا مانع من الوصول الى المطلوب بتعدد الأمر بأن يأمر المولى بالصلاة ثم يأمر بالامر الثاني باتيان الصلاة بداعي الأمر الاول المتعلق بها.
و بعبارة واضحة: لو قلنا بأن اخذ قصد الامر لا يمكن اخذه في المتعلق بالأمر الاول و من ناحية اخرى يرى المولى انه لا يحصل الغرض إلّا بأن يأتي العبد الفعل بقصد أمره، فلا مناص له إلّا أن يصل الى مطلوبه بالأمر الثاني و نسمي الأمر الثاني بمتمم الجعل و نتيجة التقييد أي بهذه الوسيلة يقيد المولى المتعلق.