آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٩ - المقام الأول في أسماء العبادات
المسكر عن المجموع و لا اشكال في صحة حمل عنوان المسكر على كل واحد من من مصاديقه بالحمل الشائع الصناعي فيقال الخمر مسكر و الترياق مسكر و الاسبرتو مسكر و البنج مسكر الى غيرها من المسكرات فالجامع بين تلك الامور الجسم المسكر او الشيء المسكر فيوضع اللفظ بازاء هذا الجامع و في المقام نقول كل واحد من أنواع الصلاة و كل فرد من أفرادها يشترك مع النوع الآخر و الفرد الآخر في جملة من الآثار و هي النهي عن الفحشاء و معراج المؤمن و قربان كل تقي و خير موضوع و ذو ملاك و مصلحة و كونه محبوبا للمولى فيكون الجامع الفعل الذي يكون موضوعا لهذه الآثار و يتصور الجامع بهذا العنوان و يوضع اللفظ بازائه بلا ترتب اى محذور عليه و لعمري هذا ظاهر واضح و لا يرد عليه اشكال و ايراد هذا تمام الكلام في الدعوى الاولى.
و اما الدعوى الثانية: فقد تقدم في بحث الحقيقة الشرعية ان اللفظ بمقتضى التبادر موضوع للمعنى الحادث الشرعي انما الكلام في كونه موضوعا لخصوص الصحيح أو موضوع للاعم و لا ريب ان كل مخترع اذا وضع اسما لمخترعه يضع لما هو جامع للأجزاء و الشرائط و بعبارة اخرى الديدن الخارجي و العادة العقلائية جارية عليه و الخروج عن الطريق العقلائي يحتاج الى مئونة و دليل مضافا الى أن الشارع الاقدس عرف مخترعه بكونه ينهى عن الفحشاء و المنكر و انه خير موضوع و انه قربان كل تقي و الظاهر ان هذه الآثار آثار نفس الماهية المخترعة لا لخصوص نوع خاص منها و قس على ما ذكرنا ما ورد من كلامهم (عليهم السلام) من أن الصلاة عمود الدين و قوله (عليه السلام) بني الاسلام على الخمس منها الصلاة الى غيرها من التعبيرات المشابهة و مجرد استعمال لفظ الصلاة في الأعم أو في الفاسد احيانا لا يدل على مدعى الخصم اذ الاستعمال اعم من الحقيقة و اصالة الحقيقة ليست اصلا تعبديا يجري فيما يكون المستعمل فيه معلوما و يشك في