آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٨ - المقام الأول في أسماء العبادات
فيكون اللفظ مجملا و لا يجوز التمسك بالاطلاق لعدم موضوعه.
و يرد عليه اولا: ان استعمال لفظ الصلاة بالنسبة الى جميع المراتب على حد سواء و لا تفاوت بين الاستعمال في مورد و مورد آخر.
و ثانيا: ان المرتبة العالية لها انواع متعددة فان صلاة التمام غير الصلاة القصر و صلاة المغرب غيرهما و صلاة الفجر تغايرها و صلاة الآيات تغاير الجميع و صلاة العيدين تغاير الكل فلا بد من تصوير جامع بين المراتب العالية.
و ثالثا: تظهر الثمرة بين القولين اذ الأعمي قائل بوضع اللفظ للأعم فعلى القول بالصحيح لا مجال للتمسك لأن الأخذ بالاطلاق و العموم لا يجوز مع الشك في المصداق و أما على الأعم حيث ان المصداق محرز و الشك في الزائد يجوز التمسك فلاحظ.
اذا عرفت ما تقدم نقول: الحق ان الجامع بين الأفراد الصحيحة متصورة كما ان الحق وضع اللفظ بازاء الجامع الصحيح فلنا دعويان:
الاولى: امكان تصور الجامع.
الثانية: كون اللفظ موضوعا بازائه.
أما الدعوى الاولى: فنقول لا اشكال و لا كلام في أن الصلاة بما لها من المفهوم تنقسم الى الصحيحة و الفاسدة و لذا نقول هل لفظ الصلاة موضوع لخصوص الصحيحة أو للاعم فيتصور مفهوم، للصحيح بلا اشكال فيكون ذلك المفهوم المتصور جامعا للافراد الصحيحة هذا اولا.
و ثانيا: نقول اذا كان اثر مترتبا على مركب خارجي تختلف أجزاء هذا المركب و لكن مع الاختلاف يكون مشتركا في ذلك الأثر كالسكر مثلا فاذا كان السكر مترتبا على اشياء مختلفة كما هو كذلك خارجا و لا يكون جامع مقولي بين تلك الأشياء و القدر الجامع بينها ترتب السكر عليها لا اشكال في أنه ينتزع عنوان