آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٦١ - الجهة الثالثة في حكم من يضطر الى ارتكاب المحرم
أي من ناحية العبد فحيث انه لا تنحصر المقدمة بالحرام يمكنه الامتثال في ضمن فرد آخر فلا اشكال.
الوجه الرابع من وجوه الاستدلال:
انه لا مجال للاشكال اذ فرق بين متعلق النهي و بين متعلق الأمر، فان النهي عن طبيعة كالغصب ينحل الى نواهي عديدة فكل فرد من أفراد الغصب حرام، و أما الأمر فهو يتعلق بالطبيعة و لا يجب كل فرد من أفراده فمتعلق احدهما غير متعلق الآخر.
و يرد عليه: ان الاشكال تمام الاشكال في عدم امكان أن يكون وجود واحد مصداقا للمأمور به و مصداقا للمنهي عنه لاستحالة اجتماع الضدين، فان المبغوض كيف يمكن أن يكون محبوبا.
و ينبغي التعرض لعدة جهات:
[الجهة الأولى: في الفرق بين ان يكون التركيب بين المحرم و الواجب انضماميا او اتحاديا]
الجهة الاولى في أن المكلف لو اختار الفرد المحرم و باختياره أتى بالواجب في ضمن ذلك الفرد مثلا لو كان المكلف قادرا أن يصلي في المكان المباح و غير مضطر الى الغصب و لكن باختياره دخل الدار المغصوبة و صلى فيها فان قلنا بكون التركيب بين الصلاة و الغصب انضماميا تكون صلاته صحيحة لعدم ما يقتضي فسادها، و ان قلنا بكون التركيب اتحاديا تكون صلاته فاسدة و هذا ظاهر واضح.
الجهة الثانية: فيما لا يمكن للمكلف الاتيان بالواجب الا مع ارتكاب المحرم
كما لو توقف انقاذ المؤمن الغريق على التصرف في مال الغير بدون اذنه و هذا من صغريات باب التزاحم و اللازم اجراء احكامه و نتعرض لاحكامه و مرجحاته في باب التعادل و الترجيح إن شاء اللّه.
الجهة الثالثة: في حكم من يضطر الى ارتكاب المحرم
كمن توسط الدار المغصوبة و لا يمكنه الخروج عنها و لا بد من الاتيان بالصلاة فيها و يقع الكلام في هذه الجهة في مقامين: