آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٣ - الناحية الخامسة الفرق بين هذه المسألة و مسألة المرة و التكرار
القائمة على الموضوعات الخارجية غير معقول اذ لا شبهة في عدم تغير الواقع بقيام الامارة، مثلا اذا قام الدليل الشرعي على كون المائع الفلانى ماء و كان في الواقع خمرا لا ينقلب الخمر الى الماء و قس عليه بقية الموارد فلو توضأ المكلف بذلك المائع أو اغتسل به يكون وضوئه و غسله باطلين فلا مجال للاجزاء في هذه الموارد و ايضا لا مجال للالتزام بالاجزاء فيما لا يكون حكم ظاهري كما لو تخيل المجتهدان الرواية الفلانية ظاهرة في الحكم الفلاني و الحال انه لا ظهور لها بل المجتهد تخيل فلا يكون مجال للقول بالاجزاء لعدم الموضوع و المستفاد من كلام سيدنا الاستاد على ما في التقرير التسالم على عدم الاجزاء.
ثم ان المستفاد من كلام القوم في هذا المقام ان القائلين بالاجزاء فرقوا بين انكشاف الخلاف بالعلم الوجداني و بين انكشاف الخلاف بالامارة، بتقريب ان العلم الوجداني يوجب معرفة المكلف بأن الواقع على خلاف تلك الامارة و بعبارة اخرى: بالعلم الوجدانى ينكشف خطاء الامارة فلا مجال لترتيب الأثر عليها و أما مع قيام الامارة الثانية فلا ينكشف الخلاف اذ كما يحتمل كون الامارة الثانية مطابقة للواقع كذلك يحتمل أن تكون الامارة الاولى كذلك و هذا التقريب فاسد اذ بالاجتهاد الثاني يكشف فساد الاجتهاد الاول و ان شئت قلت الاجتهاد الثاني يقتضي فساد ما وقع على طبق الاجتهاد الاول، فيكون لغوا و مع فرض كونه لغوا لا مجال لكونه مجزيا و هذا ظاهر واضح فالنتيجة: ان مقتضى القاعدة عدم الاجزاء فمع انكشاف الخلاف في الوقت لا بد من الاعادة هذا تمام الكلام في المورد الاول.
و أما الكلام في المورد الثاني فنقول مقتضى القاعدة وجوب القضاء اذ بعد كشف الخلاف ينكشف ان الفريضة الواقعية فاتت فيجب القضاء هذا تمام الكلام في الموضع الاول، و أما الكلام في الموضع الثاني فقد ذكر للموضوعية انحاء: