آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٢ - الناحية الخامسة الفرق بين هذه المسألة و مسألة المرة و التكرار
اغتسل الجنب بماء شك في طهارته و نجاسته و لكنه محكوم بالطهارة بالاستصحاب أو بقاعدة الطهارة ثم انكشف انه نجس يلزم أن يكون غسله صحيحا، و أيضا لو تزوج بامرأة باستصحاب كونها خلية ثم انكشف كونها ذات بعل هل يمكن أن يلتزم بصحته زواجها؟ و هكذا.
نعم فى خصوص باب الصلاة يحكم بالصحة و لو مع انكشاف الخلاف بلحاظ قاعدة لا تعاد فلا تغفل. اذا عرفت ما تقدم فتارة يقع الكلام في الاجزاء و عدمه على مسلك الطريقية و الكاشفية في باب الامارات و الطرق كما هو المسلك المنصور، و اخرى يقع الكلام على القول بالموضوعية فيها فيقع الكلام في موضعين:
الموضع الأول في الأجزاء و عدمه على القول بالطريقية و الكلام فى الموضع الأول يقع تارة في الأجزاء عن الاعادة و اخرى في الأجزاء المأمور به بالأمر الظاهري عن القضاء فيقع الكلام في الموضع الاول في موردين:
أما المورد الأول، فمقتضى القاعدة عدم اجزاء المأمور به بالأمر الظاهري عن الاعادة و ذلك لما تقدم منا انه لا فرق بين الامارات و الاصول و ان المجعول في مواردهما جعل الحكم الظاهري في قبال الحكم الواقعي و ان الواقع محفوظ في مواردهما و مع بقاء الواقع على حاله لا مجال للقول بالأجزاء الا مع قيام دليل خارجي على الأجزاء و هذا ظاهر على هذا المسلك و قد تقدم انه يمكن جعل الطريقية للامارات و الاصول المحرزة.
و أما على القول بأن المجعول في باب الامارات الطريقية و الكاشفية فائضا الأمر كذلك و قبل اثبات المدعى نقول: الالتزام بالاجزاء في موارد الأصول و الامارات يتوقف على الالتزام بالتصويب و أما مع عدم التصويب و بقاء الواقع بحاله فلا مجال للأجزاء كما هو ظاهر، فنقول التصويب في موارد الامارات و الاصول