آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٢١ - الجهة الخامس عشرة فى تحقيق الواجب التخييرى
اما على الفرض الاول: فيلزم على المولى أن يوجب ايجادهما دفعة كى لا يفوت الغرض الملزم و اما على الفرض الثاني فيلزم عدم تحقق الامتثال اذ فرض التضاد بين الغرضين و لا يمكن الالتزام باللازم المذكور.
المذهب الرابع: أن يكون الواجب كل من الفردين بشرط عدم الاتيان بالفرد الآخر.
و يرد عليه: انه لو لم يأت بأفراد الواجب يلزم وجوب كلا الأمرين لحصول شرط الواجب و يترتب عليه تعدد العقاب و الحال انه لا يمكن الالتزام به.
المذهب الخامس: و هو المذهب الحق ان الوجوب يتعلق بالجامع بين أمرين أو الامور، و تقريب المدعى انه لا اشكال في تعلق الأمر الاعتباري بالعنوان الانتزاعي هذا من ناحية و من ناحية اخرى اذا كان الغرض مترتبا على وجود واحد من امور لا جامع ذاتي بينها كالعتق و الاطعام و الصيام فلا مناص عن تعلق الأمر بالجامع الانتزاعي بينها فيوجب المولى احد الأمور المذكورة فيكون الواجب هو الجامع بين الأمور و تكون النتيجة انه لو أتى بها دفعة تكون مصداقا للواجب و لو أتى بواحد منها يكون ممتثلا و لو ترك جميع الافراد يكون عقابه واحدا و ان شئت فقل ان التخيير الشرعي و العقلي لا فرق بينهما الا في مقام الاثبات و الدلالة و إلّا فلا فرق بينهما بحسب مقام الثبوت و الواقع فلاحظ.
بقي شيء، و هو انه هل يمكن التخيير بين الاقل و الاكثر استدل على عدم الامكان بأن الاقل اذا كان من أفراد الواجب يحصل الامتثال به فلا مجال للاكثر و الظاهر ان ما افيد تام فانه لو كان الأقل من أفراد الواجب يكون انطباق الطبيعي عليه قهريا و يكون الاجزاء عقليا و بعد تحقق الاجزاء لا مجال للامتثال، و ربما يتوهم انه يجوز التخيير بين الأقل و الاكثر فيما قيد الاقل بشرط لا عن الزائد كما لو دار الأمر بين الاتيان بالتسبيحات الاربع بين الواحدة بشرط لا و الثلاثة، قلت في