آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٨٣ - الوجه الثالث الاستقراء
في غير المغصوب فدليل وجوب الصلاة يشمل الصلاة الواقعة في المغصوب فيحكم بالصحة الظاهرية و ما أفاده في الوجه الثاني مبني على جريان البراءة الشرعية عن الاكثر الارتباطي و لنا كلام و اشكال في هذا المقام موكول الى ذلك البحث و نتكلم حوله هناك إن شاء اللّه.
نعم على فرض تسلم جريان البراءة عن الاكثر الارتباطي يكون ايراده على صاحب الكفاية في محله.
الوجه الثالث: ان المفسدة الواقعية غير محرزة و على فرض وجودها كونها مؤثرة في المبغوضية اول الكلام اذ يمكن أن تكون مغلوبة في مقابل المصلحة فلا مانع عن صحة الصلاة بعد جريان البراءة عن الاشتراط.
و يرد عليه: انه مع احتمال وجود المفسدة و احتمال المبغوضية لا تحرز الصحة اذ لا يمكن التقرب بالمبغوض، نعم يمكن احراز عدم المبغوضية بالاستصحاب فان مقتضي استصحاب عدم كونه مبغوضا امكان التقرب به و بعبارة اخرى نشك في كونه مبغوضا و عدمه فنحكم بعدم المبغوضية بأن نقول هذه الحركة قبل تحققها لم تكن مبغوضة و لو لعدم وجودها و تحققها و الأصل بقائها على ما كان.
ثم ان صاحب الكفاية الحق تعدد الاضافات بتعدد العنوانات و قال ان كان تعدد العنوان موجبا لتعدد المعنون و مقتضيا لجواز اجتماع الأمر و النهي يكون تعدد الاضافة كذلك و ما نرى من الفقهاء من معاملة التعارض في مثل «اكرم العلماء و لا تكرم الفساق» ناش اما من ذهابهم الى الامتناع و اما لاحرازهم عدم المقتضي في احد الحكمين.
و يرد عليه: اولا ان من الفقهاء من يكون قائلا بجواز الاجتماع و من ناحية اخرى لا طريق للفقيه لأن يعلم الواقع فلا يمكنه أن يقول بأنه لا مصلحة في الواقع للحكم الفلاني و على هذا الاساس التزامهم بالتعارض في جميع ابواب الفقه لا