آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٨٢ - الوجه الثالث الاستقراء
جريانها و اثبات الحلية الظاهرية لا مانع من الحكم بالصحة و لا يتوقف جريان البراءة في المقام على جريانها في باب الاقل و الأكثر لأن الشك في المقام في الحرمة و لا اشكال في جريانها فيها فلا مانع من الصحة ببركة جريان البراءة عن الحرمة، نعم لو كانت المفسدة الواقعية مؤثرة في المبغوضية لا يمكن الجزم بالصحة اذ كيف يمكن التقرب بمبغوض المولى.
و اورد عليه سيدنا الأستاد بوجوه من الايراد: الوجه الأول: ان مجرد جريان البراءة عن الحرمة لا يقتضي الصحة اذ مع فرض تساقط الدليلين كما هو المفروض لا مقتضي للصحة و بعبارة اخرى: بعد فرض التساقط بالمعارضة لا يشمل دليل وجوب الصلاة المورد، فما أفاده في الكفاية من الحكم بالصحة ببركة جريان البراءة عن الحرمة غير تام الاعلى القول بكون الاصل العملي مثبتا بأن نقول مع كون التصرف جائزا بالبراءة لا تكون الصلاة مقيدة بغير هذا الفرد و لكن الأصل المثبت لا نقول به.
و هذا الايراد الذي أورده على صاحب الكفاية تام إلّا أن يقال انه كيف لا يفيد الأصل للصحة الظاهرية مع ان المانع عن الصحة حرمة التصرف و لو لا الحرمة لا مانع من الصحة و لذا صرح سيدنا الاستاد بأنه لو قامت الامارة على الحلية تصح الصلاة و على الجملة المانع حرمة التصرف و بعد جريان البراءة عن الحرمة تصح الصلاة ظاهرا و ليس هذا التزاما بالأصل المثبت لأن المفروض ان التقييد و الاشتراط من ناحية الحرمة و ببيان واضح ان كان المانع عن الصحة الحرمة فببركة اصالة الاباحة تترتب الصحة الظاهرية و ان كان المانع غير الحرمة فقيام الامارة على الحلية ايضا لا يفيد.
الوجه الثاني: انه قد قرر في محله جريان البراءة عن الاكثر في مقام دوران الأمر بين الاقل و الاكثر و عليه لا مانع من جريان البراءة عن تعلق امر المولى بالصلاة