آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٤ - القول السادس ما اختاره المحقق النهاوندى
الحروف وضعت لابراز ما في نفس المتكلم فان حروف الاستفهام وضعت لابراز ان المتكلم في مقام الاستفهام و قس عليها حرف التمني و الترجي و أمثالهما و لنا أن نقول ان ما نسب الى المولى ينطبق عليها فان حروف الاستفهام توجد في مقام الاستعمال معنى في مورد الاستفهام فلاحظ.
ايقاظ: قد اشتهر في الألسن ان المعاني الحرفية آلية بخلاف المعاني الاسمية و قد ظهر من مطاوي ما ذكرنا ان هذا توهم فاسد فان المعاني الحرفية ملحوظة بالاستقلال و يترتب عليه امكان الوجوب المشروط اذ ربما يقال ان المعنى الحرفي حيث انه آلي لا بد من ارجاع القيد في قولنا ان جاءك زيد اكرمه الى المادة كي يكون قابلا للحاظ فيرجع الوجوب المشروط الى الوجوب المطلق.
و بعبارة اخرى: بعد فرض كون المعنى آليا لا مجال للحاظ الاطلاق و الاشتراط فيه و قد ظهر ان الامر ليس كذلك و ان المعنى الحرفي قابل لأن يلاحظ مستقلا و هذا اثر مهم مترتب على القول بكون المعنى الحرفي استقلاليا.
بقي شيء و هو ان الموضوع له في الحروف عام أو خاص الظاهران الموضوع له للحروف خاص فان الواضع يلاحظ التقيدات و التضيقات المتصورة في مواردها بجامع اسمي و بعبارة اخرى يلاحظ التقيدات الأينية بمفهوم اسمي و هي الظرفية و بهذا العنوان يشير الى تلك الخصوصيات و يضع اللفظ بازائها فالوضع عام لأن الملحوظ في مقام الوضع عنوان عام و الموضوع له خاص لأن كل واحد من الخصوصيات التي لا تناهي لها موضوع له.
اذا عرفت ما ذكرناه في الحروف فاعلم ان الظاهر ان اسماء الاشارة و الضمائر و الموصولات كلها يكون الوضع فيها عاما و الموضوع له فيها خاصا توضيح المدعى: ان المذكورات تشار بها الى ما يراد منها فالحق ان كلها للاشارة و ان سمي بعضها بالضمائر و بعضها بالموصولات و لذا نرى يعبر عن الموصول في اللغة الفارسية ب (اونيكه) فان هذه الالفاظ بحسب التعهد الوضعى وضعت لايجاد