آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٣ - القول السادس ما اختاره المحقق النهاوندى
و ايضا يصدق ما أفاده صاحب تشريح الاصول اذ يدل لفظ مع على معنى في غيره و ايضا يصح أن يقال لفظ مع للمصاحبة و ايضا يصح أن يقال ان المعنى الحرفي لا اسم و لا فعل و ايضا يصح ان يقال ان الحروف آلات و أدوات اذ الحروف ادوات للتفهيم.
ان قلت: كيف يجمع بين قول امامنا حيث يعبر عن الحرف بكونه ايجاديا و بين قول الآخرين حيث يعبرون عنه بكونه حاكيا قلت: كلا القولين صحيحان فان الحروف حاكيات عن مقام الثبوت و موجدات في مقام الاثبات و لتوضيح المدعى نقول: المفاهيم في الواقع مختلفة و كل واحد منها يغاير الآخر مثلا لا اشكال في ان الرقبة المتصفة بالايمان يغاير الرقبة المطلقة و الحرف يحكي عن اتصاف الرقبة بالايمان فيصح أن يقال حاكيات عن مقام الثبوت و مع ذلك يوجد الحرف تضييقا في الرقبة في مقام الاثبات إذ لو قلنا اعتق رقبة يفهم من لفظ الرقبة مفهوما واسعا مطلقا و لكن لو قلنا اعتق رقبة مع الايمان يوجد لفظ مع تضييقا في مفهوم الرقبة فيصح ان يقال ان الحرف ما اوجد المعنى في غيره و يصح ان يقال ان الحرف يدل على معنى في غيره و يصح أن يقال ان الحروف ادوات للافادة و الاستفادة و يصح أن يقال ان الحرف ما انبأ عن معنى لا يكون اسما و لا فعلا.
اذا عرفت ما ذكرنا فاعلم ان الهيئات الناقصة تلحق بالحروف فان وزانها وزان الحروف مثلا لو قلنا غلام زيد يفهم من الاضافة ما يفهم من الحرف طابق النعل بالنعل و بعبارة واضحة الهيئات الناقصة تحكي عن المعاني في الغير و توجد تلك التضييقات في مقام الاثبات و أما الهيئات التامة انشائية كانت او اخبارية فتكلم فيها إن شاء اللّه فانتظر.
هذا تمام الكلام في الحروف الداخلة على الجمل الناقصة كلفظ في و على.
و أما الحروف الداخلة على الجمل التامة كلفظ هل و ليت و امثالها فان هذه